خزيمة بن ثابت الأنصاري : { من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه } [ الأحزاب : 23 ] ، فألحقناها في سورتها في المصحف ) ( 1 ) وأما ما روى أنه حرقها أو خرقها ( 2 ) - بالحاء المهملة أو الخاء ( 3 ) المعجمة وكلاهما جائز - إذا كان في بقائها فساد ، أو كان فيها ما ليس من القرآن ، أو ما نسخ منه ، أو على غير نظمه ، وقد ( 4 ) سلم في ذلك الصحابة كلهم . إلا أنه روى عن ابن مسعود أنه خطب بالكوفة ، فقال : ( أما بعد فإن الله قال : { ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة } [ آل عمران : 161 ] إني غال مصحفي ، فمن استطاع منكم أن يغل مصحفه فليفعل ) وأراد ابن مسعود أن يؤخذ بمصحفه ، وأن يثبت ما يعلم فيه ، فلما لم يفعل ذلك له ( 5 ) ، قال ما قال ، فأكرهه عثمان على دفع ( 6 ) مصحفه ، ومحا رسومه ، فلم تثبت ( 7 ) له قراءة أبدا ، ونصر الله عثمان ، والحق ، بمحوها من الأرض .
وأما نفيه ( 8 ) [ و 98 ب ] ، أبا ذر إلى الربذة فلم يفعل . كان أبو ذر زاهدا ، وكان يقرع عمال عثمان ، ويتلو عليهم : { والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم } [ التوبة : 24 ] الآية ويراهم يتسعون في المراكب ، والملابس حين وجدوا ، فينكر ذلك عليهم ، ويريد تفريق جميع ذلك من بين أيديهم ، وهو غير لازم . قال ابن عمر وغيره ( 9 ) من الصحابة وهو الحق ( 10 ) : إن ما أديت زكاته فليس بكنز ، فوقع بين أبي ذر ، ومعاوية كلام بالشام ، فخرج إلى المدينة فاجتمع إليه الناس ، فجعل يسلك تلك الطريق فقال له عثمان : لو اعتزلت ، [ معناه : أنك على مذهب لا
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في الصحيح .
( 2 ) ج ، د ، ز : خرقها أو حرقها .
( 3 ) د : والخاء .
( 4 ) كذا في جميع النسخ ويبدو أن صوابها : فقد . أصلحها الشيخ محب الدين ولكنه لم ينص على ذلك . ( ص 71 ) .
( 5 ) د : - له .
( 6 ) ب : رفع .
( 7 ) ب : يثبت .
( 8 ) د : بعثه .
( 9 ) د : سواه .
( 10 ) د : - وهو الحق .