تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
" كتب القرآن " ( 1 ) وغيرها . روى الأيمة بأجمعهم أن زيد بن ثابت ( 2 ) قال : ( أرسل إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة فإذا عمر بن الخطاب عنده ، فقال ( 3 ) أبو بكر : إن عمر أتاني ( 4 ) فقال : إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن ، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء بالمواطن فيذهب كثير من القرآن ، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن قلت لعمر : كيف نفعل شيئا لم يفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال عمر : هذا والله خير ، فلم يزل يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك ، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر ) ( 5 ) . قال زيد : قال لي ( 6 ) أبو بكر : إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتتبع القرآن فاجمعه . فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ، ما كان أثقل علي مما أمروني ( 7 ) به من جمع القرآن . قلت : كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال ( 8 ) عمر ( 9 ) هذا والله خير فلم يزل أبو بكر ( 10 ) يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر ، فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف ( 11 ) ، وصدور الرجال ، حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي ( 12 ) خزيمة الأنصاري ( 13 ) لم أجدها مع أحد غيره { لقد
هامش
( 1 ) أي المصنفات التي ألفها أبو بكر بن العربي في التفسير وما يتصل به كقانون التأويل ، وأحكام القرآن وأنوار الفجر والمشكلين أي مشكل القرآن ومشكل الحديث . ( 2 ) زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري المقرئ ، توفي سنة 45 ه - / 665 م . ( 3 ) د : قال . ( 4 ) طبعة محب الدين : أتانا . ولم ينبه على أنه تابع في ذلك بعض الروايات من كتب الحديث . ( ص 67 ) . ( 5 ) أورده البخاري وأحمد وغيرهما من أيمة الحديث . ( 6 ) ب ، ج ، ز : - لي . ( 7 ) د : أمرني . وفي رواية : كلفاني وأمراني . ( الرزاز ، تاريخ واسط ، ص 281 ) . ( 8 ) د : قالوا . ( 9 ) د : - عمر . ( 10 ) د : - أبو بكر . ( 11 ) وفي رواية : من الرقاع والأكتاف والعسيب . والكتف عظم عريض المنكب يكتب عليها والعسيب جمع عسب عبارة عن جريدة النخل ( الرزاز ، تاريخ واسط ، ص 281 ) . ( 12 ) طبعة محب الدين ؛ - أبي . ( 13 ) ذو الشهادتين قتل في معركة صفين 38 ه - / 658 م ( الإصابة ت 2247 وقعة صفين ، ص 413 ) .
النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 282 | ابن العربي / عمار طالبي