تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وعلا على درجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقد انحط عنها أبو بكر وعمر ، ولم يحضر بدرا وانهزم [ يوم حنين ، وفر ] ( 1 ) يوم أحد ، وغاب عن بيعة الرضوان ، وولى الوليد بن عقبة ( 2 ) وهو فاسق ليس من أهل الولاية ، ولم يقتل عبيد الله بن عمر ( 3 ) بالهرمزان ( 4 ) الذي أعطى السكين لأبي لؤلؤة ( 5 ) وحرضه على عمر حتى قتله ( 6 ) . عاصمة : هذا كله باطل سندا ومتنا . أما قولهم : جاء عثمان بمظالم ومناكير فباطل . وأما ضربه لعمار وابن مسعود ، ومنعه عطاءه فزور ، وضربه لعمار إفك مثله ، ولو فتق ( 7 ) أمعاءه ما عاش أبدا . وقد اعتذر عن ذلك العلماء ( 8 ) بوجوه ، لا ينبغي أن يشتغل بها ، لأنها مبنية على باطل ، ولا ينبني حق على باطل ، ولا يذهب الزمان في مماشاة الجهال ( 9 ) فإن ذلك لا آخر له . وأما جمع القرآن فتلك حسنته العظمى ، وخصلته الكبرى [ و 97 ب ] ، وإن كان وجدها كاملة ، ولكنه أظهرها ( 10 ) ، ورد الناس إليها ، وحسم مادة الخلاف فيها ، وكان نفوذ وعد الله بحفظ القرآن على يديه ، حسبما بيناه في
هامش
( 1 ) سقط ما بين قوسين من طبعة محب الدين ( ص 62 ) . ( 2 ) الوليد بن عقبة بن أبي معيط توفي سنة 61 ه‍ / 680 م . ( 3 ) عبيد الله بن عمر بن الخطاب توفي سنة 37 ه - / 657 م ( النجوم الزاهرة ، ج 1 ص 112 ) . ( 4 ) الهرمزان قتل سنة 23 م / 643 م . ( 5 ) أبو لؤلؤة المجوسي قاتل عمر ، قتل سنة 23 ه‍ / 643 م . ( 6 ) تصرف محب الدين الخطيب فأخر قوله : ( وكتب مع عبده على جهله كتابا إلى ابن أبي سرح في قتل من ذكر فيه ) وختم به التهم الموجهة إلى عثمان وقال : إنه رتب التهم وأجوبتها على نسق ولكن جميع النسخ جاء النص فيها على النحو الذي أثبتناه ( ص 62 ) وهكذا فعل فيما بعد في ترتيب الرد على التهم فقدم وآخر صفحات بأكملها . مع أن جميع النسخ تخالف ما قام به من الترتيب الذي اعتقد أنه أقرب إلى النص وهو بعيد عنه . ( 7 ) د : فزور وإفك ولو فتق . ( 8 ) د : العلماء عن ذلك . ( 9 ) د : الخبال . ( 10 ) ج : آخرها .