رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقال له عمر وغيره : إذا منعتك ( 1 ) العرب الزكاة فاصبر ( 2 ) عليهم . فقال : والله لو منعوني عقالا ( 3 ) كانوا يؤدونه ( 4 ) إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقالتهم عليه ( 5 ) والله لأقاتلن من فرق بين الزكاة والصلاة ( 6 ) . قيل له ( 7 ) : ومع من تقاتلهم ؟ قال : وحدي ، حتى تنفرد سالفتي ، وقدم الأمراء على الأجناد : والعمال في البلاد ، مختارا لهم ، مرتئيا فيهم ، فكان ذلك من أسد ( 8 ) عمل ، وأفضل مقدمة للإسلام ( 9 ) ، وقال لفاطمة وعلي والعباس : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " لا نورث ما تركنا ، صدقة " ( 10 ) فذكر الصحابة ذلك ، وقال : سمعته يقول : " لا يدفن نبي إلا حيث يموت " ( 11 ) وهو في ذلك كله رابط الجأش ، ثابت العلم ، والقدم في الدين . ثم استخلف عمر ، فظهرت بركة الإسلام ، ونفذ الوعد الصادق في الخليفتين ، ثم جعلها عمر شورى فأخرج عبد الرحمن بن عوف ( 12 ) نفسه من الأمر ، حتى ينظر ويتحرى فيمن يقدم ، فقدم عثمان ، فكان عند الظن به ، ما خالف له ( 13 ) عهدا ، ولا نكث عقدا ، ولا اقتحم مكروها ، ولا خالف سنة . وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - [ و 96 ب ] أخبر بأن عمر شهيد ، وبأن عثمان شهيد ، وبأن ( 14 ) له الجنة على بلوى تصيبه ، وهو وزوجه رقية ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أول مهاجر بعد إبراهيم الخليل - صلى الله عليه وسلم - . دخل به في باب . أول من ( 15 ) . . . وهو علم كبير جمعه الناس ( 16 ) . ولما صحت
هامش
( 1 ) د : إذ منعت .
( 2 ) د : اصبر .
( 3 ) د : عناقا . وهي رواية .
( 4 ) د : يؤدونها .
( 5 ) د : - عليه + والله لقاتلتهم .
( 6 ) د : الصلاة والزكاة . وهو رواية .
( 7 ) ب ، ج ، ز : - له .
( 8 ) ب ، ج ، ز : أشد .
( 9 ) غير محب الدين الخطيب النص اجتهادا منه فكتب ( عمله وأفضل ما قدمه للإسلام ) وهو في جميع النسخ كما أثبتنا . ولكنه لم ينبه إلى ما عمله في النص ( ص 47 ) .
( 10 ) أخرجه البخاري .
( 11 ) رواه مالك في الموطأ .
( 12 ) الزهري توفي سنة 32 ه - / 652 م .
( 13 ) د : - له .
( 14 ) في : أن .
( 15 ) يريد : المصنفات التي ألفت في الذين كانوا الأوائل في الأعمال الجليلة ، في تاريخ الإسلام ، حيث يعقدون فيها أبواب خاصة بكل عمل تاريخي فيقولون مثلا : أول من أسلم ، أو أول من هاجر .
( 16 ) ج : - الناس .