تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
على ما قالوه من الصقل ( 1 ) خاصة ، بل هي جائزة في الصقل والنقل ( 2 ) ، وإذا جاز صقل الحائط فلا يرى [ و 85 ب ] فيه ( 3 ) الجنة ممن قابله إلا محمد ( 4 ) ، جاز أن يخلق له الإدراك وحده بها . ويحتمل أن يكون قوله : " رأيت الجنة والنار في عرض الحائط " أي مستقرب يوازي في القرب عرض الحائط بما اطلع عليه منها ، وألقى إليه من التمكن ( 5 ) بها ، وإذا أمكن المرء من البعيد صار قريبا ، كما أنه إذا لم يمكن ، كان أبعد من السماء ، وإن كان مصاقبا له ، وهذا لا يخفى على ناظر منصف ، يعضده ما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أسري به ، وقال لقريش : " كنت البارحة في بيت القدس " ( 6 ) فقالوا له : صفه لنا ، قال : " فكربت كربة لم يصبني قط مثلها ، فأراني ( 7 ) الله إياه عند دار أبي جهم ، فطفقت أنظر إلى بابه ( 8 ) ، وأخبرهم عنه " فإن كان نقل ( 9 ) رؤية ( 10 ) ، فقدرة وآية ، وإن كان خلق له الإدراك حتى صار في التبيين له ، كأنه قريب منه ، كقرب دار أبي جهم فآية ، والكل جائز ، وربنا عليه قادر . قال القاضي أبو بكر ( 11 ) رضي الله عنه : وبعد هذا ، أخبار كثيرة هذا دستورها ، وقد يضاف إليها بالجهل ، ما ليس له أصل كقولهم : ( أول ما خلق الله ( 12 ) العقل ( 13 ) فقال له ( 14 ) أقبل ) الحديث . وهذا لم يصح ، ؟ ولو تعدل راويه ( 15 ) لكان له وجه بأن يخلقه في محل ، ولكون الخبر عنه صحيحا معقولا ، وقد بينا أنة العلم ، فإليه يرجع معناه ، وإليه يتركب المراد به . وبقيت بعد ذلك معضلة وهي أن القيامة يوم عظيم فيه أعلام وأحكام ، وأجسام ( 16 ) فقد
هامش
( 1 ) ب ، ج ، ز : الصقيل . ( 2 ) ب ، د : التفل . ( 3 ) د : فيها . ( 4 ) د : + صلى الله عليه وسلم . ( 5 ) د : التمكين . ( 6 ) ب : في القدس . ( 7 ) ب : وأراني . ( 8 ) د : آياته . ( 9 ) ج ، ز : يقل . ( 10 ) د : ولم يرده . ( 11 ) د : قال أبي . ( 12 ) ب : + تعالى . ( 13 ) د : + أو خلق الله العقل . ز : كتب على الهامش : قلت لعل المراد بالعقل هنا هو محل العلم أو النور الذي يكون به إدراك العلوم . ( 14 ) د : - له . ( 15 ) د : رواية . ج ، ز : رواته . ( 16 ) ز : توجد " أجسام " في نسخة .