خبر
:
ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى الأنبياء ليلة الإسراء رؤيا عين ، لا رؤيا قلب ، في المنام ، وذكر فيه أنه رأى جميع الأنبياء في السماء ، ورأى موسى عند قبره يصلي مع أنه رآه في السماء ، وروي أنه رآهم في المسجد الأقصى ، وصلى بهم ( 1 ) ، ورأى عيسى يهادي بين رجلين كأنما خرج من ديماس ( 2 ) ورأى ، أو قال كأني ( 3 ) أنظر إلى يونس يلبي ، وتجيبه الجبال ، وعليه عباءتان قطوانيتان ، ولأجل هذا قال جماعة : إن الإسراء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - كان مناما ، فأنكروا صحيحا جائزا ، لأنه تعذر عليهم ثقيل يعلو ، وميت ( 4 ) يحيا من طريق العادة ، واطمأنت به نفوس العلماء فإن اعتلاء الثقيل كنزوله ، وإذا نزل جبريل مع خفته ( 5 ) جاز أن يعلو محمد مع ثقله ، والذي يمسك السماوات بغير عمد ، والأرض معها بغير أمد محدد ( 6 ) ، يجوز في حكمته ( 7 ) ، ويتيسر في قدرته أن يعلو بالثقيل إلى ذلك المنتهى ، ويجوز أن يحيي له الأنبياء فيردهم ( 8 ) الله إلى هيئتهم ، ويريهم ( 9 ) إياه في مواضع مختلفة ( 10 ) ، وفي أوقات متباينة ونحن إنما نتكلم مع أهل الملة ، ومن يتوجه إلى القبلة ، فإن ( 11 ) تكلم معنا سواهم ، رجعنا معه إلى الأصل المتقدم ، ويجوز أن يقول النبي ( 12 ) في يونس : كأني أراه يلبي كما تقول أنت اليوم ( 13 ) : كأني بالنبي محمد ( 14 ) في [ و 80 أ ] عرفة ( 15 ) ، في حجته . والناس حوله ، وأسامة رديفه ( 16 ) ، لأنك قد تحققته ، والأول ( 17 ) في جهة النبي ( 18 )
هامش
( 1 ) ب ، ج ، ز : معهم .
( 2 ) ج : كتب على الهامش : قوله : ديماس هو الحمام .
( 3 ) ج : - كأني -
( 4 ) ج ، ز : سببت . وكتب على الهامش : عله : ميت .
( 5 ) د : ثقله .
( 6 ) ب ، ج ، ز : مجدد .
( 7 ) د : حكمه .
( 8 ) د : ويردهم .
( 9 ) ب ؛ فريهم . ج : فيرهم .
( 10 ) ب ، ج ، ز : - و .
( 11 ) ب : + من -
( 12 ) د : + صلى الله عليه وسلم .
( 13 ) د : - اليوم .
( 14 ) د : + صلى الله عليه وسلم .
( 15 ) د : بعرفة .
( 16 ) د : ردفه .
( 17 ) ج : الأولي .
( 18 ) د : + صل الله عليه وسلم .