تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
إما لأنهما كانا من جلد غير ( 1 ) مذكى كما روي عن ابن مسعود ( 2 ) ، أو لئلا يطأ الأرض المقدسة بنعل تكرمة لها ، كما لا يدخل الكعبة بها ، وقال الطبري ( 3 ) : لو صح حديث ابن مسعود ، لقلت به ولكن أمر بذلك كرامة ، قال القاضي أبو بكر ( 4 ) رضي الله عنه : ولو كانا ( 5 ) من جلد حمار ميت ، لم يكن في ذلك درك ، لأن الشرع بعد لم يكن قد بلغه ، وقد قيل في شرعنا يجوز الانتفاع بجلد الميتة قبل الدباغ ، فأما تفريغ قلبه فعند سماع كلام الله يفرغ ( 6 ) ضرورة ، ألا ترى أن النبي ( 7 ) إذا سمع كلام جبريل عليهما السلام ( 8 ) معه في الوحي لا يبقى له فراغ لغيره ، فكيف مع سماع كلام الله ؟ فهذا معلوم ، و ( 9 ) لا يحتاج إليه بعبارة ، ولا بإشارة ، وهي حكمة شاذة وإشارة إلى برودات ، أو إلى ( 10 ) تعطيل بحسب المقاصد . وأما إلقاء العصا فقد بين الله تعالى ( 11 ) الفائدة فيه ، ومن يعتمد على عصا من طول القيام يقال له : إنه على غير الله يعتمد ؟ هذه خرافة ، فدع عنك نهبا صيح في حجراته ، وعول على كتاب الله ومعلوماته . المثل الثالث : قال أصحاب الإشارة : قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( 12 ) : " لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة " ( 13 ) فبين النبي أن الملائكة تتنزه عن دخول ( 14 ) بيت فيه كلب من الحيوان ، أو صورة [ و 74 ب ] ، من التماثيل ، وهذا حث على إبعادها ، وحض على تفريغ البيوت منها ، لتتمكن الملائكة من الدخول إلى
هامش
( 1 ) ب ، ج ، ز : من غير جلد . ( 2 ) عيد الله بن مسعود الهذلي توفي سنة 32 ه - / 653 م . ( 3 ) أبو جعفر محمد بن جرير الطبري المؤرخ المفسر المجتهد توفي سنة 310 ه - / 922 م . ( 4 ) د : قال أبي . ( 5 ) ب ، ج ، ز : كانتا . ( 6 ) د : تفرغ . ( 7 ) د ، ز : + صلى الله عليه وسلم . د : + كان . ( 8 ) ز : عليها السلام . ( 9 ) د : - و . ( 10 ) ب ، ج ، ز : - إلى . ( 11 ) د : - تعالى . ( 12 ) د : عليه السلام . ( 13 ) أخرجه الترمذي في صحيحه بشرح أبي بكر ، ج 10 ص 247 . ( 14 ) ب ، ج ، ز : - دخول .