تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
القياس ، وإن كانت في التذكير والوعظ ، فالعبرة مباحة ، وإن كانت في التوحيد ولم يذكر في معرض المثل ، فهي على حقيقتها [ و 73 ب ] ، لاحظ فيها لغير ( 1 ) التنبيه بقدرة على قدرة ، وبتقديس ( 2 ) على تقديس ( 3 ) وإن ( 4 ) ورد على طريق المثل ، فقد مهدت قاعدته ، ومضى على محتملاته ، قال الله تعالى : { وضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون } [ الزمر : 29 ] فتولى هو ضرب المثل لنفسه ، ونهانا نحن أن نضرب له من قبل أنفسنا ، فقال : { فلا تضربوا لله الأمثال ، إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون } [ النحل : 74 ] وإن نبهت ( 5 ) في المواعظ والتذكير ، فذلك مع اجتناب الغلو ، وتوقي الإفراط ، حتى يعود ذلك بزيادات لا تلزم ، أو ( 6 ) ينقلب الحال ( 7 ) ، فيجعل المذكور تبعا ، والمنبه عليه أصلا ، والمشار إليه مقصدا ( 8 ) ، وأنا أضرب لكم في ذلك ثلاثة أمثال : المثال ( 9 ) الأول : الآية المتقدمة : { ضرب الله مثلا رجلا } قيل ( 10 ) هو الكافر ، وقيل هو الصنم ، وقيل هو العاصي ، وقيل هو المقبل ( 11 ) على الدنيا . { فيه شركاء } قيل الآلهة ( 12 ) ، وقيل الشياطيين . و { متشاكسون } : مختلفون ( 13 ) . و { رجلا } : قيل المؤمن ، وقيل المطيع ، وقيل المقبل ( 14 ) على الله دون الدنيا ( 15 ) ، وقوله ( 16 ) : { سلما ( 17 ) لرجل } : لله بالإيمان ( 18 ) لله بالطاعة ، بالإعراض عن غيره ، { هل يستويان مثلا } فالرجل الأول ضربه الله ( 19 ) مثلا للكافر ، في قول ،
هامش
( 1 ) ج : بغير . ( 2 ) ب ، ز : تقدس . وكتب على هامش ز : وتقديس . ( 3 ) ب ، ز : تقدس . ( 4 ) ب ، ج ، ز : فإن . ( 5 ) ب ، ج ، ز : شبهت . وكتب على هامش ب ، ز : تنبهت . ( 6 ) ب : - أ . ( 7 ) ب ، ج ، ز : المحال . ( 8 ) د : مقصودا . وكتب على هامش ب ، ز : مقصودا . ( 9 ) ج ، ز : المثل . ( 10 ) د : - قيل . ( 11 ) د : كافر ، صنم ، عاص ، مقبل . ( 12 ) برة الإلآهية . د : - قيل . ( 13 ) د : - مختلفون . ( 14 ) د : المؤمن ، المطيع ، المقبل . ( 15 ) ب ، ج ، ز : - دون الدنيا . ( 16 ) ب ، د : - وقوله . ( 17 ) د : سالما . ( 18 ) ب ، ج ، ز : - لله بالإيمان . ( 19 ) ب ، ج ، ز : - الله .
النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 197 | ابن العربي / عمار طالبي