تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
تعلق المخلوقات بصفات الخالق ، والتنويع والانقسام من متعلقات الإرادة ، التي لا يؤمنون بها ، وهم لها منكرون ، وإذا كان عزيزا ، فالعزيز هو الذي لا يرام بوهم ، وتنفذ إرادته في كل موجود ، ولا يوجد له مثل ، ولا ينحط عن المنزلة ، ولا يبالي ( 1 ) بالعاقبة ، ولا مخلص منه ، ولا ملجأ إلا إليه ، إليه ( 2 ) منتهى ( 3 ) المطالب ، ولا تلحقه آفة ، ويفعل ما يشاء . ومما ينبغي معشر الإخوان أن تعلموه ( 4 ) ، أن كل حديث في النهي عن الخوض في القدر ، لا أصل له ، وإنما أحدث النهي عنه أقوام ( 5 ) مثل من أحدث القول فيه ، كأنهم قصدوا حماية الشريعة بما ليس منها ، والله غني عن العالمين ، فكيف عن الكاذبين . عارضة : حضر ( 6 ) عندنا بعض الطلبة ، بكتاب علق في آخره على عادة الناس مسطورا ، هذا نصه : كلام حكمة للاسكندر ( 7 ) في الاعتبار بالأجرام العلوية : بينما الإسكندر على سريره ( 8 ) ، في صحن داره ، إذ تأمل طوالع ( 9 ) البروج ، وأوافلها ( 10 ) ، وجواري السعود في مناقلها ، وانتظام الكواكب في أقطارها وازديان فلكها ، بزينة مصابيحها ، وسير دراريها ، ولوامع شهبها ، وميز كيف وضعت في مراكزها ، ثم تقبل في مسيرها ، وتنعكس إلى ( 11 ) مغاربها ، بتدوير الفلك إياها لا يردعه عارض ، عن ( 12 ) مراعاته ، ولا يقطعه مانع ، عن دوام حركته ، ولا يعوقه أمر دون المضي إلى ما ( 13 ) رتب له بطبيعته ، فقال ( 14 ) : أيها
هامش
( 1 ) د : ينال . ( 2 ) د : - إليه . ( 3 ) د : ومنتهى . ( 4 ) د : تسمعوه . ( 5 ) ب ، ج ، ز : قوم . ( 6 ) د : خضر . ( 7 ) ب ، ج ، ز : الإسكندر . ( 8 ) د : سريره . ( 9 ) ز : كتب على الهامش : مطالع . ( 10 ) ب ، ج ، ز : إفلها . ( 11 ) ج : إذ . وصححت في الهامش : إلى . ( 12 ) د : من . ( 13 ) ب ، ج ، ز : لما . ( 14 ) د : - فقال .