صحيح المعنى ، أذن به النبي - صلى الله عليه وسلم - ، في الاستدلال ( 1 ) بالعوائد ، فإن من البلاد ، ما علامة مطره نشوء السحاب [ هكذا ، ومنها ما يكون علامة مطره نشوء السحاب ( 2 ) ] بخلافه ، وكل بلدة بريحها [ و 48 ب ] ، منها بلاد تمطر بالدبور ، ومنها بلاد تمطر بالصبا ، سنة ( 3 ) الله ، ولن تجد لسنة الله تبديلا ، وصار معنى الآية : خلق لنا ما في السماوات وما في الأرض للانتفاع ، وخلق الأفعال الحسنة ( 4 ) والسيئة ( 5 ) للابتلاء ، وخلق عيسى آية في الأنبياء ، وهذا يحقق في " التفسير " و " المشكلين " على الاستيفاء ، إن شاء الله ( 6 ) .
وقولهم : إن الحركة الدورية تفتقر ( 7 ) إلى فاعل مباشر . كلام باطل وضعيف ، أما ضعفه فقولهم ( 8 ) : كل حركة دورية . فيقال لهم : لا يصح اختصاص الدورية بذلك ، فإن غيرها فيها كذلك . وأما كون الحركة تفتقر إلى محرك مباشر ، فباطل قطعا ، دليلا ، وباطل منهم ، فقد قال : إن حركة الفلك تشوق ( 9 ) ، ولا مباشرة فيها ، وأنتم ترون هذا التفاوت في التهافت ، وقولهم : إن ذلك لا يكون إلا نفسا متغيرا . محال دليلا ، ودعوى نظرا ( 10 ) . وقولهم : إن العقل المجرد الذي لا يتغير ، لا ( 11 ) تصدر منه الحركة المغيرة . باطل ، لا يصدر التغيير ( 12 ) إلا ممن ( 13 ) لا يتغير ، ولا يفعل شيء مثله أبدا ، فإن ذلك محال قطعا يقينا ، وما ركبوه من واسطة ( 14 ) العشق ، حتى يكون الفعل عنده ، كلام غث ، ما أخذ لهم ! بينما يكونون بزعمهم في برهان إذا ( 15 ) هم قد خرجوا إلا خطبة ، ومثل ، وشعر ، وخلع عذار ، وذلك عندهم بعيد من البرهان . وأما النفس فهو عندهم بعيد ( 16 ) من الألفاظ الإلهية ، وهو عندهم عبارة
هامش
( 1 ) ب ، ج ، ز : + في .
( 2 ) ب ، ج ، ز : سقط ما بين قوسين .
( 3 ) ج ، ز : بسنة .
( 4 ) ب ، د ، ز : الحسية . وكتب في هامش ج ، ز عله : الحسنية .
( 5 ) ب , السببية . د . السنية ، ز : السيية
( 6 ) ج ، ز : + تعالى .
( 7 ) د : تنتقل .
( 8 ) د : قولهم
( 9 ) ج ، ز : للتشوق .
( 10 ) ب ، ج ، ز : بطرا .
( 11 ) ب ، ج ، ز : ولا .
( 12 ) د : المغير .
( 13 ) ج : مما .
( 14 ) د : وساطة .
( 15 ) ب ، ج ، ز : إذ .
( 16 ) ب ، ج ، ز : - بعيد .