تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضروري في أصول الفقه ( مختصر المستصفى ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
148 - وهذا الجزء هو النظر فيه أخص بهذا العلم على ما قدمنا فيما سلف , وهو ينقسم بحسب الأشياء التي يقع بها الفهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - , وذلك إما لفظ أو قرينة . 149 - واللفظ ينقسم إلى ما يدل على الحكم بصيغته , وإلى ما يدل بمفهومه ومعقوله . 150 - والقرينة تنقسم إلى قسمين : أحدهما فعله - صلى الله عليه وسلم - , والآخر إقراره على الحكم 1 ) القول في النص والمجمل من جهة الصيغة 151 - ولنبدأ من ذلك بالنظر في الألفاظ فنقول : إن العادة قد جرت عندهم في هذه الصناعة أن يقسموا الألفاظ والأقاويل إلى المجمل والنص والظاهر والمؤول . وينبغي أن ننظر في واحد واحد من هذه الأقسام , ونبين المعنى الذي يدلون عليه في واحد واحد منها , فنقول : 152 - إن الألفاظ منها مفردة ومنها مركبة , والمفرد إما اسم وإما فعل وإما حرف . والمركبة ما تركب من هذه وكان يدل جزءه على جزء من المعنى . ومن هذه ما هو غير مستقل بنفسه في الفهم , ومنها ما هو مستقل بنفسه . وهذا ينقسم إلى أمر ونهي وطلبة وتضرع ونداء . 153 - والألفاظ , سواء كانت أسماء أو حروفا أو أفعالا أو مفردة أو مركبة , منها ما يفهم عنها بصيغها في كل موضع معنى واحدا أبدا , وهذه بعض ما يعنون بالنص في هذه الصناعة , ولنسمه نحن النص من جهة الصيغ . ومنها ألفاظ يمكن أن يفهم عنها أكثر من معنى واحد , وهذه إذا كانت دلالتها على جميع المعاني بالسواء , حتى لا يفهم أحدها