فِي الإِسْلامِ أَضَاعَ الصَّلاةَ . فَصَلَّى وَالْجُرْحُ يَثْعَبُ دَمًا .
قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ عَنْ أيوب بن أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ عُمَرَ لَمَّا طُعِنَ جَعَلَ يُغْمَى عَلَيْهِ فَقِيلَ إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ مِثْلَ الصَّلاةِ إِنْ كَانَتْ بِهِ حَيَاةٌ . فَقَالَ : الصَّلاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . الصَّلاةُ قَدْ صُلِّيَتْ . فَانْتَبَهَ فَقَالَ : الصَّلاةُ هَاءَ اللَّهِ إِذًا وَلا حَظَّ فِي الإِسْلامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ . قَالَ فَصَلَّى وَإِنَّ جُرْحَهُ لَيَثْعَبُ دَمًا .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أُمِّ بَكْرٍ بنت الْمِسْوَرِ عَنْ أَبِيهَا الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِينَ طُعِنَ أنا وابن عباس وأؤذن بِالصَّلاةِ فَقِيلَ : الصَّلاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ : الصَّلاةَ . وَلا حَظَّ فِي الإِسْلامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ . قَالَ فَصَلَّى وَإِنَّ جُرْحَهُ لَيَثْعَبُ دَمًا . قَالَ وَدُعِيَ لَهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مُشَاكِلا لِلدَّمِ . فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ أَبْيَضَ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اعْهَدْ عَهْدَكَ . فَذَاكَ حِينَ دَعَا أَصْحَابَ الشُّورَى .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ عَنْ سِمَاكٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ فَجَعَلْتُ أُثْنِيَ عَلَيْهِ فَقَالَ :
بِأَيِّ شَيْءٍ تُثَنِّي عَلَيَّ . بِالإِمْرَةِ أَوْ بِغَيْرِهَا ؟ قَالَ : قُلْتُ بِكُلٍّ . قَالَ : لَيْتَنِي أَخْرُجُ مِنْهَا كَفَافًا لا أَجْرَ وَلا وِزْرَ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : قُلْتُ لِعُمَرَ مَصَّرَ اللَّهُ بِكَ الأَمْصَارَ وَفَتَحَ بِكَ الْفُتُوحَ وَفَعَلَ بِكَ وَفَعَلَ . فَقَالَ : لَوَدِدْتُ أَنِّي أَنْجُوَ مِنْهُ لا أَجْرَ وَلا وِزْرَ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا حَضَرَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ الْوَفَاةُ قَالَ : بِالإِمَارَةِ تغبطوني ؟ فوالله لَوَدِدْتُ أَنِّي أَنْجُوَ كَفَافًا لا عَلَيَّ وَلا لِي . قَالَ مَالِكٌ : فَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ لِلْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ذَلِكَ فَقَالَ : كَذَبْتَ . فَقَالَ سُلَيْمَانُ أَوْ كُذِبْتُ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالا : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 267
مساهمون: ابن سعد
ص٢٦٧