تَجْلِبُوا عَلَيْنَا مِنَ الْعُلُوجِ أَحَدًا ؟ فَغَلَبْتُمُونِي .
قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : شَهِدْتُ عُمَرَ مِنْ حِينَ طُعِنَ وَطَعَنَ الَّذِي طَعَنَهُ ثَلاثَةَ عَشَرَ أَوْ تِسْعَةَ عَشَرَ فَأَمَّنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَرَأَ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ . بِ الْعَصْرِ وإِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ . فِي الْفَجْرِ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قال : طَعَنَ الَّذِي طَعَنَ عُمَرَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلا بِعُمَرَ فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ بِعُمَرَ وَأَفْرَقَ سِتَّةٌ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي عَاتِكَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ :
لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ حُمِلَ فَغُشِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ فَأَخَذْنَا بِيَدِهِ . قَالَ ثُمَّ أَخَذَ عُمَرُ بِيَدِي فَأَجْلَسَنِي خَلْفَهُ وَتَسَانَدَ إِلَيَّ وَجِرَاحُهُ تَثْعَبُ دَمًا إِنِّي لأَضَعُ إِصْبَعِي هَذِهِ الْوُسْطَى فَمَا تَسُدُّ الرَّتْقَ .
فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ فَقَرَأَ فِي الأُولَى وَالْعَصْرِ . وَفِي الثَّانِيَةِ « قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ » الْكَافِرُونَ : 1 .
قَالَ : أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالا : أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ :
سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ عَنْ نَافِعٍ قَالَ : رَأَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ السِّكِّينَ الَّتِي قُتِلَ بِهَا عُمَرُ فَقَالَ : رَأَيْتُ هَذِهِ أَمْسُ مَعَ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ فَقُلْتُ : مَا تَصْنَعَانِ بِهَذِهِ السِّكِّينِ ؟ فَقَالا : نَقْطَعُ بِهَا اللَّحْمَ فَإِنَّا لا نَمَسُّ اللَّحْمَ . فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : أَنْتَ رَأَيْتُهَا مَعَهُمَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَأَخَذَ سَيْفَهُ ثُمَّ أَتَاهُمَا فَقَتَلَهُمَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَتَاهُ فَقَالَ :
مَا حَمَلَكَ عَلَى قَتْلِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ وَهُمَا فِي ذِمَّتِنِا ؟ فَأَخَذَ عُبَيْدُ اللَّهِ عُثْمَانَ فَصَرَعَهُ حَتَّى قَامَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَحَجَزُوهُ عَنْهُ . قَالَ وَقَدْ كَانَ حِينَ بَعَثَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ تَقَلَّدَ السَّيْفَ فَعَزَمَ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَنْ يَضَعَهُ فَوَضَعَهُ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الأَزْرَقِيُّ الْمَكِّيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عبيد الله بن عمر عن نافع عن أَسْلَمَ أَنَّهُ لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ قَالَ : مَنْ أَصَابَنِي ؟ قَالُوا : أَبُو لُؤْلُؤَةَ . وَاسْمُهُ فَيْرُوزُ . غُلامُ الْمُغِيرَةِ بْنُ شُعْبَةَ . قَالَ : قَدْ نَهَيْتُكُمْ أَنْ تَجْلِبُوا عَلَيْنَا مِنْ عُلُوجِهِمْ أَحَدًا فَعَصَيْتُمُونِي .
قَالَ : أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أن ابن عباس دخل على عمر بعد ما طُعِنَ فَقَالَ : الصَّلاةَ . فَقَالَ : نَعَمْ لا حَظَّ لامرئ
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 266
مساهمون: ابن سعد
ص٢٦٦