تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
حَدِيثِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ عَنْ عُمَرَ لَيْلَةَ طُعِنَ دَخَلَ هُوَ وَابْنُ عَبَّاسٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَفْزَعُوهُ وَقَالُوا : الصَّلاةَ . فَفَزِعَ فَقَالَ : نَعَمْ وَلا حَظَّ فِي الإِسْلامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ . فَصَلَّى وَالْجُرْحُ يَثْعَبُ دَمًا . قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ فَسَمِعْنَا الصَّيْحَةَ عَلَى عُمَرَ . قَالَ فَقَامَ وَقُمْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ الْبَيْتَ الَّذِي هُوَ فِيهِ فَقَالَ : مَا هَذَا الصَّوْتُ ؟ فَقَالَتْ امْرَأَةٌ : سَقَاهُ الطَّبِيبُ نَبِيذًا فَخَرَجَ وَسَقَاهُ لَبَنًا فخرج . فقال : لا أَرَى تُمْسِي . فَمَا كُنْتُ فَاعِلا فَافْعَلْ . فقالت أم كلثوم : وا عمراه ! وَكَانَ مَعَهَا نِسْوَةٌ فَبَكَيْنَ مَعَهَا وَارْتَجَّ الْبَيْتُ بُكَاءً فَقَالَ عُمَرُ : وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لِيَ مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ لافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ لا تَرَاهَا إِلا مِقْدَارَ مَا قَالَ اللَّهُ : وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها . إِنْ كُنْتَ مَا عَلِمْنَا لأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَأَمِينُ الْمُؤْمِنِينَ وَسِيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ تَقْضِي بِكِتَابِ اللَّهِ وَتَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ . فَأَعْجَبَهُ قُولِي فَاسْتَوَى جَالِسًا فَقَالَ : أَتَشْهَدُ لِي بِهَذَا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ؟ قَالَ فَكَفَفْتُ فَضَرَبَ عَلَى كَتِفَيَّ فَقَالَ : اشْهَدْ لِي بِهَذَا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ . قَالَ قُلْتُ : نَعَمْ أَنَا أَشْهَدُ . قَالَ : أَخْبَرَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ جَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ فَقَالَ لِرَجُلٍ : انْظُرْ . فَأَدْخَلَ يَدَهُ فَنَظَرَ . فَقَالَ : مَا وَجَدْتَ ؟ فَقَالَ : إِنِّي أَجِدُهُ قَدْ بَقِيَ لَكَ مِنْ وَتِينِكَ مَا تَقْضِي مِنْهُ حَاجَتَكَ . قَالَ : أَنْتَ أَصْدَقُهُمْ وَخَيْرُهُمْ . قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ : وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ لا تَمَسَّ النَّارُ جِلْدَكَ أَبَدًا . قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ حَتَّى رَثِينَا أَوْ أَوَيْنَا لَهُ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ عِلْمَكَ بِذَلِكَ يَا فُلانُ لَقَلِيلٌ . لَوْ أَنَّ مَا فِي الأَرْضِ لِي لافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَوْفٌ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمَّا كَانَ غَدَاةَ أُصِيبَ عُمَرُ كُنْتُ فِيمَنِ احْتَمَلَهُ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ الدَّارَ . قَالَ فَأَفَاقَ إِفَاقَةً فَقَالَ : مَنْ أَصَابَنِي ؟ قُلْتُ : أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلامُ الْمُغِيرَةِ بْنُ شُعْبَةَ . فَقَالَ عُمَرُ : هذا عمل أصحابك . كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ لا يَدْخُلَهَا عِلْجٌ مِنَ السَّبْيِ فَغَلَبْتُمُونِي عَلَى أَنْ غُلِبْتُ عَلَى عَقْلِي . فَاحْفَظْ مِنِّي اثْنَتَيْنِ : إِنِّي لَمْ أَسْتَخْلِفْ أَحَدًا وَلَمْ أَقْضِ فِي الْكَلالَةِ شَيْئًا . قَالَ عَوْفٌ وَقَالَ غَيْرُ مُحَمَّدٍ إِنَّهُ قَالَ : لَمْ أَقْضِ فِي الْجَدِّ وَالإِخْوَةِ شَيْئًا . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا وُهَيْبٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا عبد الله بن طاووس