التميمي بن القلانسي ، جاوز التسعين ( 1 ) وكان رئيسا كبيرا واسع النعمة ، لا يغفل أن يباشر شيئا
من الوظائف وقد ألزموه بعد ابن سويد بمباشرة مصالح السلطان فباشرها بلا جامكية ، وكانت
وفاته ببستانه ، ودفن بسفح قاسيون يوم الثلاثاء ثالث عشر المحرم . والد الصدر عز الدين حمزة
رئيس البلدين دمشق والقاهرة ، وحدهم مؤيد الدين أسعد بن حمزة الكبير كان وزيرا للملك
الأفضل علي بن الناصر فاتح القدس ، كان رئيسا فاضلا له كتاب الوصية في الأخلاق المرضية وغير
ذلك ، وكانت له يد جيدة في النظم ، فمن ذلك قوله :
يا رب جد لي إذا ما ضمني جدثي * برحمة منك تنجيني من النار
أحسن جواري إذا أمسيت ( 2 ) جارك في * لحدي فإنك قد أوصيت بالجار
وأما والد حمزة بن أسعد بن علي بن محمد التميمي فهو العميد ، وكان يكتب جيدا وصنف
تاريخا فيما بعد سنة أربعين وأربعمائة إلى سنة وفاته في خمس وخمسمائة .
الأمير الكبير فارس الدين أقطاي
المستعربي أتابك الديار المصرية ، كان أولا مملوكا لابن يمن ( 3 ) ، ثم صار مملوكا للصالح
أيوب فأمره ، ثم عظم شأنه في دولة المظفر وصار أتابك العساكر ، فلما قتل امتدت أطماع الامراء
إلى المملكة فبايع أقطاي الملك الظاهر فتبعه الجيش على ذلك ، وكان الظاهر يعرفها له ولا ينساها ،
ثم قبل وفاته بقليل انهضم عند الظاهر ، ومات في هذه السنة بالقاهرة ( 4 ) .
الشيخ عبد الله بن غانم
ابن علي بن إبراهيم بن عساكر بن الحسين المقدسي ، له زاوية بنابلس ، وله أشعار رائقة ،
وكلام قوي في علم التصوف ، وقد طول اليونيني ترجمته وأورد من أشعاره شيئا كثيرا .
قاضي القضاة كمال الدين
أبو الفتح عمر بن بندار بن عمر بن علي التفليسي الشافعي ، ولد بتفليس سنة إحدى
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، والأرجح أن الصواب : السبعين لان مولده على الظن - سنة 597 أو 598
( الوافي - اليونيني - تاريخ الظاهر ) .
( 2 ) في الوافي : أصبحت .
( 3 ) في تاريخ الملك الظاهر 2 / 97 : كان أولا لمهذب الدين علي بن الدقاق الحلبي ثم باعه وانتقل إلى ابن يمن .
( 4 ) ذكر وفاته ابن شداد في وفيات سنة 673 ه . وله من العمر قريب من سبعين سنة .