وأجاز لشيخنا علم الدين البرزالي . توفي ابن مالك بدمشق ليلة الأربعاء ثاني عشر رمضان ( 1 ) ،
ودفن بتربة القاضي عز الدين بن الصائغ بقاسيون .
النصير الطوسي
محمد ( 2 ) بن عبد الله الطوسي ، كان يقال له المولى نصير الدين ، ويقال الخواجا نصير
الدين ، اشتغل في شبيبته وحصل علم الأوائل جيدا ، وصنف في ذلك في علم الكلام ، وشرح
الإشارات لابن سينا ، ووزر لأصحاب قلاع الالموت من الإسماعيلية ، ثم وزر لهولاكو ، وكان
معه في واقعة بغداد ، ومن الناس من يزعم أنه أشار على هولاكو خان بقتل الخليفة فالله أعلم ،
وعندي أن هذا لا يصدر من عاقل ولا فاضل . وقد ذكره بعض البغاددة فأثنى عليه ، وقال : كان
عاقلا فاضلا كريم الأخلاق ودفن في مشهد موسى بن جعفر في سرداب كان قد أعد للخليفة الناصر
لدين الله ، وهو الذي كان قد بنى الرصد بمراغة ، ورتب فيه الحكماء من الفلاسفة والمتكلمين
والفقهاء والمحدثين والأطباء وغيرهم من أنواع الفضلاء ، وبنى له فيه قبة عظيمة ، وجعل فيه كتبا
كثيرة جدا ، توفي في بغداد في ثاني ( 3 ) عشر ذي الحجة من هذه السنة ، وله خمس وسبعون سنة ( 4 ) ،
وله شعر جيد قوي وأصل اشتغاله على المعين سالم بن بدار بن علي المصري المعتزلي المتشيع ، فنزع
فيه عروق كثيرة منه ، حتى أفسد اعتقاده .
الشيخ سالم البرقي
صاحب الرباط بالقرافة الصغرى ، كان صالحا متعبدا يقصد للزيارة والتبرك بدعائه ، وله
اليوم أصحاب معروفون على طريقه .
ثم دخلت سنة ثلاث وسبعين وستمائة
فيها اطلع السلطان على ثلاثة عشر ( 5 ) أميرا منهم قجقار الحموي ، وقد كانوا كاتبوا التتر
هامش
( 1 ) في تاريخ الظاهر 2 / 77 وشذرات الذهب 5 / 339 : شعبان .
( 2 ) الوافي بالوفيات 1 / 179 وتاريخ الظاهر 2 / 80 وفوات الوفيات 2 / 149 وغيرهما : محمد بن محمد بن حسن . .
( وفي مختصر أبي الفداء 4 / 8 : محمد بن محمد بن حسين ) .
( 3 ) في مختصر أبي الفداء 4 / 8 : ثامن عشر . ( انظر تاريخ الملك الظاهر 2 / 81 ) .
( 4 ) في تاريخ 2 / 81 : جاوز الثمانين ولم أتحقق مولده ( انظر الوافي - وتاريخ أبي الفداء - وتاريخ ابن القوطي
ص 380 ) .
( 5 ) ذكر ابن شداد في تاريخ الظاهر 2 / 87 : أربعة عشر أميرا وهم : سيف الدين قجقار الحموي ، وموغان ،
ومنكو ، وسريغا ، وطنغري فودى ، وطنغري برمش ، وأنوك ، وبرمش ، وبلبان مجلي ، والبعلاي المرتد ،
وبلاغه ( في اليونيني : بلاغا ) وطبعني ( طبوعون ) وأيبك ، وسنجر الحواشي التركي .