مهاجر رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالُوا : بَعَثَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُمَر بْن الْخَطَّاب فِي ثَلاثِينَ رَجُلا إِلَى عُجْزِ هَوَازِنَ بِتُرْبَةَ . وهي بناحية العبلاء عَلَى أربع ليال مِن مكّة طريق صنعاء ونجران . فخرج وخرج معه دليل مِن بني هلال . فكان يسير الليل ويكمن النهار . فأتى الخبر هوازن فهربوا . وجاء عُمَر بْن الْخَطَّاب محالهم فلم يلق منهم أحدا فانصرف راجعا إلى المدينة .
سَرِيَّةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ . رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . إِلَى بَنِي كِلابٍ بِنَجْدٍ « 1 »
ثُمَّ سرية أَبِي بَكْر الصديق إلى بني كلاب بنجد ناحية ضرية فِي شعبان سنة سبع من مهاجر رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكِنَانِيُّ . أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ . أَخْبَرَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنُ الأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : غَزَوْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ إِذْ بَعَثَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْنَا فَسَبَى نَاسًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَتَلْنَاهُمْ . فَكَانَ شِعَارُنَا : أَمِتْ أَمِتْ ! قَالَ : فَقَتَلْتُ بِيَدَيَّ سَبْعَةً أَهْلَ أَبْيَاتٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ .
أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ . أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ . أخبرنا إِيَاسَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا بَكْرٍ إِلَى فَزَارَةَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا مَا دَنَوْنَا مِنَ الْمَاءِ عَرَّسَ أَبُو بَكْرٍ . حَتَّى إِذَا مَا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ أَمَرَنَا فَشَنَنَّا الْغَارَةَ فَوَرَدْنَا الْمَاءَ . فَقَتَلَ أَبُو بَكْرٍ مَنْ قَتَلَ وَنَحْنُ مَعَهُ . قَالَ سَلَمَةُ : فَرَأَيْتُ عُنُقًا مِنَ النَّاسِ فِيهِمُ الذَّرَارِيُّ فَخَشِيتُ أَنْ يَسْبِقُونِي إِلَى الْجَبَلِ فَأَدْرَكْتُهُمْ فَرَمَيْتُ بِسَهْمٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْجَبَلِ .
فَلَمَّا رَأَوُا السَّهْمَ قَامُوا فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنْ فَزَارَةَ فِيهِمْ عَلَيْهَا قَشْعٌ مِنْ أَدَمٍ . مَعَهَا ابْنَتُهَا مِنْ أَحْسَنِ الْعَرَبِ . فَجِئْتُ أَسُوقُهُمْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَنَفَّلَنِي أَبُو بَكْرٍ ابْنَتَهَا فَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ . ثُمَّ بَاتَتْ عِنْدِي فَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا حَتَّى لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ .
ص . فِي السُّوقِ [ فَقَالَ : يَا سَلَمَةُ هَبْ لِيَ الْمَرْأَةَ ! فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ! وَاللَّهِ لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا ! فَسَكَتَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي السُّوقِ وَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا فَقَالَ : يَا سَلَمَةُ هَبْ لِيَ الْمَرْأَةَ لِلَّهِ أَبُوكَ ! قَالَ : فَقُلْتُ : هِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَالَ : فَبَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - إلى أَهْلِ مَكَّةَ فَفَدَى بِهَا أَسْرَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ كانوا في أيدي المشركين ] .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي ( 722 ) .