أَخْبَرَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ .
حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَارِثِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ : قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَامَ خَيْبَرَ لِسَهْلَةَ بِنْتَ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ وَلابْنَةٍ لَهَا وُلِدَتْ .
أَخْبَرَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ فُلانٍ الْجَيْشَانِيِّ أَوْ قَالَ عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ مَوْلَى تُجِيبَ عَنْ حَنَشٍ قَالَ : شَهِدْتُ فَتْحَ جَرْبَةَ مَعَ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الْبَلَوِيِّ قَالَ فَخَطَبَنَا فَقَالَ : شَهِدْتُ فَتْحَ خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمِعْتُهُ [ يَقُولُ : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يَسْقِ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ . وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يَقْضِ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ السَّبْيِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا . وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يَبِعْ مَغْنَمًا حَتَّى يُقْسَمَ . وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يَرْكَبْ دَابَّةً مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا فِي فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ . أَوْ يَلْبَسَ ثَوْبًا حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِي فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ ] .
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالا : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ : قَالَ الْحَكَمُ :
أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى فِي قَوْلِهِ : « وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً » الفتح : 18 .
قَالَ : خَيْبَرُ . « وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها » الفتح : 21 . قَالَ : فَارِسُ وَالرُّومُ .
أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ قَالَ : أَخْبَرَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ [ فَقَالَ النَّبِيُّ . ص : اجْمَعُوا مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنَ الْيَهُودِ . فَجَمَعُوا له فقال رسول الله . ص : إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ . فَقَالَ لهم رسول الله . ص : مَنْ أَبُوكُمْ ؟ قَالُوا : أَبُونَا فُلانٌ . فَقَالَ رَسُولُ الله . ص : كَذَبْتُمْ ! أَبُوكُمْ فُلانٌ . قَالُوا : صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ . فَقَالَ : هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ ؟ قَالُوا : نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ . فَإِنْ كَذَبْنَاكَ عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا . فَقَالَ لهم رسول الله . ص : مِنْ أَهْلِ النَّارِ ! فَقَالُوا : نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا ثم تخلفونا فيها . فقال رسول الله . ص : اخْسَئُوا فِيهَا وَلا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا . ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ . قَالَ لَهُمْ : هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشاة سما ؟ قالوا : نعم . قال : ما حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالُوا : أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا اسْتَرَحْنَا مِنْكَ وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يضررك . ]
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 88
مساهمون: ابن سعد
ص٨٨