تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
فَفَلَقَ رَأْسَ مَرْحَبٍ بِالسَّيْفِ . وَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ . أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَاضِي الْكُوفَةِ . حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ بْنِ عَبْدِ الله ابن أَبِي لَيْلَى الأَنْصَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الأَنْصَارِيِّ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا ظَهْرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى خَيْبَرَ صَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَخْرُجُوا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ لَيْسَ لَهُمْ بَيْضَاءُ وَلا صَفْرَاءُ . فَأُتِيَ بِكِنَانَةِ وَالرَّبِيعِ . وَكَانَ كِنَانَةُ زَوْجَ صَفِيَّةَ وَالرَّبِيعُ أَخُوهُ وابن عمه . [ فقال لهما رسول الله . ص : أَيْنَ آنِيَتُكُمَا الَّتِي كُنْتُمَا تُعِيرَانِهَا أَهْلَ مَكَّةَ ؟ قَالا : هَرَبْنَا فَلَمْ تَزَلْ تَضَعُنَا أَرْضٌ وَتَرْفَعُنَا أُخْرَى فَذَهَبْنَا فَأَنْفَقْنَا كُلَّ شَيْءٍ . فَقَالَ لَهُمَا : إِنَّكُمَا إِنْ كَتَمْتُمَانِي شَيْئًا فَاطَّلَعْتُ عَلَيْهِ اسْتَحْلَلْتُ دِمَاءَكُمَا وَذَرَارِيَّكُمَا . فَقَالا : نَعَمْ ! فَدَعَا رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ : اذْهَبْ إِلَى قَرَاحِ كَذَا وَكَذَا ثُمَّ ائْتِ النَّخْلَ فَانْظُرْ نَخْلَةً عَنْ يَمِينِكَ أَوْ عَنْ يَسَارِكَ فَانْظُرْ نَخْلَةً مَرْفُوعَةً فَأْتِنِي بِمَا فِيهَا . قَالَ : فَانْطَلَقَ فَجَاءَهُ بِالآنِيَةِ وَالأَمْوَالِ فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمَا وَسَبَى أَهْلَيْهِمَا . وَأَرْسَلَ رَجُلا فَجَاءَ بِصَفِيَّةَ فَمَرَّ بِهَا عَلَى مَصْرَعِهِمَا فَقَالَ لَهُ نبي الله . ص : لِمَ فَعَلْتَ ؟ فَقَالَ : أَحْبَبْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ أَغِيظَهَا . قَالَ : فَدَفَعَهَا إِلَى بِلالٍ وَإِلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَكَانَتْ عِنْدَهُ ] . أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ . أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ . فَأَخَذُوا الْحُمُرَ الإِنْسِيَّةَ فَذَبَحُوهَا وَمَلَئُوا مِنْهَا الْقُدُورَ فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللَّهِ . صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَيْهِ . قَالَ جَابِرٌ : فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَفَأْنَا الْقُدُورَ وَهِيَ تَغْلِي . فَحَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْحُمُرَ الإِنْسِيَّةَ وَلُحُومَ الْبِغَالِ وَكُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَكُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ وَحَرَّمَ الْمُجَثَّمَةَ وَالْخُلْسَةَ وَالنُّهْبَةَ . أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ . أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ . أَخْبَرَنَا عمرو بن دينار عن محمد ابن عَلِيٍّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ . أَخْبَرَنَا هشام بن حسان . أخبرنا محمد . أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ : أَتَى آتٍ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خَيْبَرَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَلْتُ الْحُمُرَ ! ثُمَّ أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَنِيَتِ الْحُمُرُ ! فَأَمَرَ أَبَا طَلْحَةَ فَنَادَى : إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ فَإِنَّهَا رِجْسٌ . فَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ .