الحجاج بْن علاط السُّلمَي عَلَى قريش بمكة فأخبرهم أن محمدا قد أسرته يهود وتفرق أصحابه وقتلوا . وهم قادمون بهم عليكم . واقتضى الحجاج دينه وخرج سريعا فلقيه الْعَبَّاس بْن عَبْد المطلب فأخبره خبر رَسُول اللَّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم - على حقه وسأله أن يكتم عَلَيْهِ حتى يخرج . ففعل الْعَبَّاس . فلما خرج الحجاج أعلن بذلك الْعَبَّاس وأظهر السرور وأعتق غلاما يقال لَهُ أَبُو زبيبة .
أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى خَيْبَرَ لِثَمَانِي عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ . فَصَامَ طَوَائِفُ مِنَ النَّاسِ وَأَفْطَرَ آخَرُونَ . فَلَمْ يَعِبْ عَلَى الصَّائِمِ صَوْمَهُ وَلا عَلَى الْمُفْطِرِ فِطْرَهُ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ . أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : انْتَهَيْنَا إِلَى خَيْبَرَ لَيْلا . فَلَمَّا أَصْبَحْنَا وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْغَدَاةَ رَكِبَ وَرَكِبَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ فَخَرَجَ وَخَرَجَ أَهْلُ خَيْبَرَ حِينَ أَصْبَحُوا بِمَسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ كَمَا كَانُوا فِي أَرَضِيهِمْ . فَلَمَّا رَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالُوا : مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ ! مُحَمَّدٌ وَالْجَيْشُ ! ثُمَّ رَجَعُوا هِرَابَا إِلَى مَدِينَتِهِمْ . [ فَقَالَ النبي . ص : الله أكبر خربت خيبر ! إنا إذا نزلنا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ ! ] قَالَ أَنَسٌ : وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ وَإِنَّ قَدَمَيَّ لَتَمَسُّ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ . أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ : لَمَّا صَبَّحَ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خيبر وَقَدْ أَخَذُوا مَسَاحِيَهُمْ وَغَدَوْا إِلَى حُرُوثِهِمْ وَأَرَضِيَهُمْ . فَلَمَّا رَأَوْا نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَهُ الْجَيْشُ نَكَصُوا مُدْبِرِينَ [ فَقَالَ نَبِيُّ الله . ص : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ! إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ ! ] .
أَخْبَرَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ . أَخْبَرَنَا عَوْفٌ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : لما نزل رسول الله .
ص . بِحَضْرَةِ خَيْبَرَ فَزِعَ أَهْلُ خَيْبَرَ وَقَالُوا : جَاءَ مُحَمَّدٌ وَأَهْلُ يَثْرِبَ . [ قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ رَأَى فَزَعَهُمْ : إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح الْمُنْذَرِينَ ! ] .
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ . أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ . أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ :
كُنْتُ رَدِيفَ أَبِي طَلْحَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَقَدَمِي تَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَأَتَيْنَاهُمْ حِينَ بَزَغَتِ الشَّمْسُ وَقَدْ أَخْرَجُوا مَوَاشِيَهُمْ وَخَرَجُوا بِفُؤُوسِهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ وَمُرُورِهِمْ
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 83
مساهمون: ابن سعد
ص٨٣