وَأَمْسَتْ شَوَاحِبَ مِثْلَ النِّصَالِ . . . قَدْ عُطِّلَتْ وَكَبَا لَوْنُهَا !
يُعَالِجْنَ حُزْنًا بَعِيدَ الذَّهَابِ . . . . وَفِي الصَّدْرِ مُكْتَنِعٌ حَيْنُهَا
يَضْرِبْنَ بِالْكَفِّ حُرَّ الْوُجُوهِ . . . عَلَى مِثْلِهِ جَادَهَا شُونُهَا
هُوَ الْفَاضِلُ السَّيِّدُ الْمُصْطَفَى . . . عَلَى الْحَقِّ مُجْتَمِعٌ دِينُهَا
فَكَيْفَ حَيَاتِيَ بَعْدَ الرَّسُولِ . . . . وَقَدْ حَانَ مِنْ مَيْتَةٍ حِينُهَا ؟
وَقَالَتْ أم أيمن ترثي النبي . ص :
عين جودي ! فإن بذلك للدمع . . . شِفَاءٌ . فَأَكْثِرِي مِ الْبُكَاءِ
حِينَ قَالُوا : الرَّسُولُ أَمْسَى فَقِيدًا . . . مَيِّتًا . كَانَ ذَاكَ كُلَّ الْبَلاءِ !
وابكيا خير من رزئناه في الدنيا . . . وَمَنْ خَصَّهُ بِوَحْيِ السَّمَاءِ
بِدُمُوعٍ غَزِيرَةٍ مِنْكِ حَتَّى . . . يَقْضِي اللَّهُ فِيكِ خَيْرَ الْقَضَاءِ
فَلَقَدْ كَانَ مَا عَلِمْتِ وَصُولا . . . . وَلَقَدْ جَاءَ رَحْمَةً بِالضِّيَاءِ !
وَلَقَدْ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ نُورًا . . . وَسِرَاجًا يضيء في الظلماء
طيب العود والضريبة والمعدن . . . وَالْخِيمِ خَاتَمَ الأَنْبِيَاءِ
آخِرُ خَبَرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 253
مساهمون: ابن سعد
ص٢٥٣