تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
أشاب ذؤابتي وأدذل ركني . . . بكاؤك ، فاطم ، الميت الفقيدا فأعطيت العطاء فلم تكدر ، . . . وأخدمت الولائد والعبيدا وكنت ملاذنا في كل لرب ، . . . إذا هبت شامية برودا وإنك خير من ركب المطايا ، . . . وأكرمهم إذا نسبوا جدودا ! رسول الله فارقنا ، وكنا . . . نرجي أن يكون لنا خلودا أفاطم ! فاصبي فلقد أصابت . . . رزيئتك التهاثم والنجودا وأهل البر والأبحار طرا ، . . . فلم تخطىء مصيبته وحيدا وكان الخير يصبح في ذراه ، . . . سعيد الجد قد ولد السعودا ! وقالت هند بنت أثاثة أيضا : ألا يا عين بكي ! لا تملي ، . . . فقد بكر النعي بمن هويت وقد بكر النعي بخير شخص ، . . . رسول الله حقا ما حييت ولو عشنا ، ونحن نزاك فينا ، . . . وأمر الله يترك ، ما بكيت فقد بكر النعي بذاك عمدا ، . . . فقد عظمت مصيبة من نعيت وقد عظمت مصيبته وجلت ، . . . وكل الجهد بعدك قد لقيت إِلَى رَبِّ الْبَرِيَّةِ ذَاكَ نَشْكُو . . . . فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا أُتِيتُ أَفَاطِمَ ! إِنَّهُ قَدْ هُدَّ رُكْنِي . . . . وَقَدْ عَظُمَتْ مُصِيبَةُ مَنْ رُزِيتُ وَقَالَتْ هِنْدُ بِنْتُ أُثَاثَةَ أَيْضًا : قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ وَهَنْبَثَةٌ . . . . لَوْ كُنْتَ شَاهِدُهَا لَمْ تَكْثُرِ الْخُطَبُ إِنَّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الأَرْضِ وَابِلَهَا ! . . . فَاحْتَلْ لِقَوْمِكَ وَاشْهَدْهُمْ وَلا تَغِبُ قَدْ كُنْتَ بَدْرًا وَنُورًا يُسْتَضَاءُ بِهِ . . . . عَلَيْكَ تَنْزِلُ مِنْ ذِي الْعِزَّةِ الْكُتُبُ وَكَانَ جِبْرِيلُ بِالآيَاتِ يَحْضُرُنَا . . . . فَغَابَ عَنَّا وَكُلُّ الْغَيْبِ مُحْتَجِبِ فَقَدْ رُزِئْتُ أَبًا سَهْلا خَلِيقَتُهُ . . . . مَحْضَ الضَّرِيبَةِ وَالأَعْرَاقِ وَالنَّسَبِ وَقَالَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ترثي رسول الله . ص : أَمْسَتْ مَرَاكِبُهُ أَوْحَشَتْ . . . . وَقَدْ كَانَ يَرْكَبُهَا زَيْنُهَا وَأَمْسَتْ تُبَكِّي عَلَى سَيِّدٍ . . . تُرَدِّدُ عَبْرَتَهَا عَيْنُهَا وَأَمْسَتْ نِسَاؤُكَ مَا تَسْتَفِيقُ . . . مِنَ الْحُزْنِ يَعْتَادُهَا دينها