تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
مالك بْن عوف عَلَى ثنية من الثنايا حتى مضى ضعفاء أصحابه وتتام آخرهم ثُمَّ هرب فتحصن فِي قصر بلية . ويقال دخل حصن ثقيف . وَأَمَرَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالسبي والغنائم تجمع . فجمع ذَلِكَ كله وحدروه إلى الجعرانة فوقف بها إلى أن انْصَرَفَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من الطائف وهم فِي حظائرهم يستظلون بها من الشمس . وكان السبي ستة آلاف رأس . والإبل أربعة وعشرين ألف بعير . والغنم أكثر من أربعين ألف شاة . وأربعة آلاف أوقية فضة . فاستأنى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالسبي أن يقدم عَلَيْهِ وفدهم وبدأ بالأموال فقسمها وأعطى المؤلفة قلوبهم أول النّاس فأعطى أَبَا سُفْيَان بْن حرب أربعين أوقية ومائة من الإبل . قَالَ : ابني يزيد . قَالَ : أعطوه أربعين أوقية ومائة من الإبل . قَالَ : ابني معاوية . قَالَ : أعطوه أربعين أوقية ومائة من الإبل . وأعطى حكيم بن حزام مائة من الإبل ثُمَّ سأله مائة أخرى فأعطاه إياها . وأعطى النصر بْن الحارث بْن كلدة مائة من الإبل . وأعطى أسيد بْن جارية الثقفي مائة من الإبل . وأعطى العلاء بن حارثة الثقفي خمسين بعيرا . وأعطى مخرمة بْن نوفل خمسين بعيرا . وأعطى الحارث بْن هشام مائة من الإبل . وأعطى سَعِيد بْن يربوع خمسين من الإبل . وأعطى صفوان بْن أُميّة مائة من الإبل . وأعطى قيس بْن عدي مائة من الإبل . وأعطى عثمان بْن وهب خمسين من الإبل . وأعطى سهيل بْن عَمْرو مائة من الإبل . وأعطى حويطب بْن عَبْد العزى مائة من الإبل . وأعطى هشام بْن عَمْرو العامري خمسين من الإبل . وأعطى الأقرع بْن حابس التميمي مائة من الإبل . وأعطى عيينة بْن حصن مائة من الإبل . وأعطى مالك بْن عوف مائة من الإبل . وأعطى الْعَبَّاس بْن مرداس أربعين من الإبل . فَقَالَ فِي ذَلِكَ شعرا فأعطاه مائة من الإبل . ويقال خمسين . وأعطى ذَلِكَ كله من الْخُمس وهو أثبت الأقاويل عندنا . ثُمَّ أمر زيد بْن ثابت بإحصاء النّاس والغنائم ثُمَّ فضها عَلَى النّاس فكانت سهامهم لكل رَجُل أربع من الإبل وأربعون شاة . فإن كَانَ فارسا أخذ اثني عشر من الإبل وعشرين ومائة شاة . وإن كَانَ معه أكثر من فرس لم يسهم لَهُ . وقدم وفد هوازن عَلَى النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهم أربعة عشر رجلا ورأسهم زهير بْن صرد . وفيهم أَبُو برقان عَمِّ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من الرضاعة فسألوه أن يمن عليهم بالسبي [ فَقَالَ : أبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم أم أموالكم ؟ قَالُوا : ما كُنَّا نعدل بالأحساب شيئا . فَقَالَ : أما ما لي ولبني عَبْد المطلب فهو لكم وسأسأل لكم النّاس ] .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 116 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا