رَخِينَ أَذْيَالَ الْحِقَاءِ وَأَرْبَعْنَ . . . مَشْيَ حُيَيَّاتٍ كَأَنْ لَمْ تَفْزَعْنَ
إِنْ يُمْنَعِ الْقَوْمَ ثَلاثٌ تُمْنَعْنَ
قَالَ : فَقَاتَلَ ثَلاثًا عَنْهُنَّ حَتَّى أَصْعَدَهُنَّ الْجَبَلَ .
قَالَ : إِذْ لَحِقْنَا آخَرَ مَعَهُ نِسْوَةٌ قَالَ فَجَعَلَ يُقَاتِلُ عَنْهُنَّ وَيَقُولُ :
قَدْ عَلَمَتْ بَيْضَاءُ حَمْرَاءَ الإِطَلِ . . . يَحُوزُهَا ذُو ثَلَّةٍ وَذُو إِبِلْ
لأَغْنِيَنَّ الْيَوْمَ مَا أَغْنَى رَجُلْ
فَقَاتَلَ عَنْهُنَّ حَتَّى أَصْعَدَهُنَّ الْجَبَلَ .
قَالَ : إِذْ لَحِقْنَا آخَرَ مَعَهُ نِسْوَةٌ فَجَعَلَ يُقَاتِلُ عَنْهُنَّ وَيَقُولُ :
قَدْ عَلَمَتْ بَيْضَاءُ تُلْهِي الْعُرَسَا . . . لا تَمْلأ اللُّجَيْنَ مِنْهَا نَهَسَا
لأَضْرِبَنَّ الْيَوْمَ ضَرْبًا وَعَسَا . . . ضَرْبَ المذيدين المخاض القعسا
فقاتل عنهن حَتَّى أَصْعَدَهُنَّ الْجَبَلَ فَقَالَ خَالِدٌ : لا تَتْبَعُوهُمْ . أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ . أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عيينة . حدثني عبد الملك بن نوفل ابن مُسَاحِقٍ الْقُرَشِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِصَامٍ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
[ يَوْمَ بَطْنِ نَخْلَةَ فَقَالَ : اقْتُلُوا مَا لَمْ تَسْمَعُوا مُؤَذِّنًا أَوْ تَرَوْا مَسْجِدًا . إِذْ لَحِقْنَا رَجُلا فَقُلْنَا ] لَهُ : كَافِرٌ أَوْ مُسْلِمٌ ؟ فَقَالَ : إِنْ كُنْتُ كَافِرًا فَمَهْ ! قُلْنَا لَهُ : إِنْ كُنْتَ كَافِرًا قَتَلْنَاكَ ! قَالَ :
دَعُونِي أَقْضِ إِلَى النِّسْوَانِ حَاجَةً ! قَالَ : إِذْ دَنَا إِلَى امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ فَقَالَ لَهَا : اسْلَمِي حُبَيْشُ عَلَى نَفَدِ الْعَيْشِ ! .
أَرَيْتَكِ إِذْ طَالَبْتُكُمْ فَوَجَدْتُكُمْ . . . بِحِلْيَةَ أَوْ أَدْرَكْتُكُمْ بِالْخَوَانِقِ
أَمَا كَانَ أَهْلا أَنْ يُنَوَّلَ عَاشِقٌ . . . تَكَلَّفَ إِدْلاجَ السُّرَى وَالْوَدَائِقِ ؟
فَلا ذَنْبَ لِي قَدْ قُلْتُ إِذْ نَحْنُ جِيرَةٌ . . . أَثِيبِي بِوُدٍّ قَبْلَ إِحْدَى الصَّفَائِقِ !
أَثِيبِي بِوُدٍّ قَبْلَ أَنْ تَشْحَطَ النَّوَى . . . . وَيَنْأَى أَمِيرِي بِالْحَبِيبِ الْمُفَارِقِ
فَقَالَتْ : نَعَمْ حُيِّيتَ عَشْرًا وَسَبْعًا وِتْرًا وَثَمَانِيًا تَتْرَى ! قَالَ : فَقَرَّبْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ .
قَالَ : فَجَاءَتْ فَجَعَلَتْ تَرْشُفُهُ حَتَّى مَاتَتْ عَلَيْهِ ! وَقَالَ سُفْيَانُ : وَإِذَا امْرَأَةٌ كَثِيرَةٌ النَّحْضِ . يَعْنِي اللَّحْمَ .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 113
مساهمون: ابن سعد
ص١١٣