الْمُهَاجِرِينَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ . قَالَ : ] ثُمَّ اقْتَحَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ فَرَسِهِ فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ فَأَخْبَرَنِي الَّذِي كَانَ أَدْنَى إِلَيْهِ مِنِّي أَنَّهُ ضَرَبَ بِهِ وُجُوهَهُمْ وَقَالَ : [ شَاهَتِ الْوُجُوهُ ! فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ ] .
قال يعلى بن عطاء : فحدثني أبناؤهم عن آبائهم أنهم قالوا : لم يبق منا أحد إِلا امْتَلأَتْ عَيْنَاهُ وَفُوهُ تُرَابًا . وَسَمِعْنَا صَلْصَلَةً بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ كَإِمْرَارِ الْحَدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ الْجَدِيدِ .
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ قَالا : أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ . أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ : أَنَّ يَوْمَ حُنَيْنٍ كَانَ يَوْمًا مَطِيرًا . قَالَ : فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ .
ص . مُنَادِيًا فَنَادَى : إِنَّ الصَّلاةَ فِي الرِّحَالِ .
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ . أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ . أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ وَأَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ .
أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ قَتَادَةُ أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَصَابَنَا مَطَرٌ بِحُنَيْنٍ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُنَادِيَهُ فَنَادَى : إِنَّ الصَّلاةَ فِي الرِّحَالِ .
وَأَخْبَرَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ . أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالُوا : نُودِيَ فِي النَّاسِ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ! فَأَقْبَلُوا بِسُيُوفِهِمْ كَأَنَّهَا الشُّهُبُ فَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ .
سرية الطفيل بْن عَمْرو الدوسي إلى ذي الكفين
ثُمَّ سرية الطفيل بْن عَمْرو الدوسي إِلَى ذِي الْكَفَّيْنِ : صَنَمِ عَمْرو بْن حُمَمَةَ الدوسي فِي شوال سنة ثمان من مهاجر رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
قَالُوا : لَمَّا أَرَادَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السير إلى الطائف بعث الطفيل بْن عَمْرو إِلَى ذِي الْكَفَّيْنِ . صَنَمِ عَمْرو بْن حُمَمَةَ الدوسي . يهدمه وأمره أن يستمد قومه ويوافيه بالطائف . فخرج سريعا إلى قومه فهدم ذا الكفين وجعل يحش النار فِي وجهه ويحرقه ويقول :
يا ذا الكفين لست من عبادكا . . . ميلادنا أقدم من ميلادكا
إني حششت النار فِي فؤادكا
قَالَ : وانحدر معه من قومه أربعمائة سراعا فوافوا النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالطائف بعد
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 119
مساهمون: ابن سعد
ص١١٩