( وإن قال ) : له علي ألف وقضيته أو برئت منه ، أو قال : ( كان له علي ) كذا ( وقضيته ) ، أو برئت منه ( فقوله ) أي قول المقر ( بيمينه ) ولا يكون
مقرا ، فإذا حلف خلي سبيله ، لأنه رفع ما أثبته بدعوى القضاء متصلا ، فكان القول قوله ، ( ما لم تكن ) عليه ( بينة ) فيعمل بها ، ( أو يعترف بسبب الحق ) من عقد ، أو غصب ، أو غيرها فلا يقبل قوله في الدفع ، أو البراءة إلا ببينة لاعترافه بما يوجب الحق عليه . ويصح استثناء النصف ، فأقل في الإقرار ، فله علي عشرة إلا خمسة ، يلزمه خمسة ، وله هذه الدار ولي هذا البيت يصح ، ويقبل ولو كان أكثرها . ( وإن قال : له علي مائة ثم سكت سكوتا يمكنه الكلام فيه ، ثم قال زيوفا ) ، أي معيبة ، ( أو مؤجلة لزمه مائة جيدة حالة ) ، لأن الإقرار حصل منه بالمائة مطلقا ، فينصرف إلى الجيد الحال وما أتى به بعد سكوته لا يلتفت إليه ؛ لأنه يرفع به حقا لزمه . ( وإن أقر بدين مؤجل ) بأن قال بكلام متصل : له علي مائة مؤجلة إلى كذا ، ولو قال : ثمن مبيع ونحوه ، ( فأنكر المقر له الأجل ) ، وقال : هي حالة ، ( فقول المقر مع يمينه ) في تأجيله ؛ لأنه مقر بالمال بصفة التأجيل ، فلم يلزمه إلا كذلك ، وكذا لو قال : له علي ألف مغشوشة ، أو سود ، لزمه كما أقر ، ( وإن أقر أنه وهب ) وأقبض ، ( أو ) أقر أنه ( رهن وأقبض ) ما عقد عليه ، ( أو أقر ) إنسان ( بقبض ثمن أو غيره ) من صداق ، أو أجرة ، أو جعالة ونحوها ( ثم أنكر ) المقر الإقباض ، أو ( القبض ولم يجحد الإقرار ) الصادر منه ، ( وسأل إحلاف خصمه ) على ذلك ، ( فله ذلك ) أي تحليفه ، فإن نكل حلف هو وحكم له ، لأن العادة جارية بالإقرار بالقبض قبله .
( وإن باع شيئا ، أو وهبه ، أو أعتقه ثم أقر ) البائع ، أو الواهب ، أو المعتق ( أن ذلك ) الشيء المبيع ، أو الموهوب ، أو المعتق ( كان لغيره ، لم يقبل قوله ) ؛ لأنه إقرار على غيره ، ( ولم
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 731
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٧٣١