من الأرض " رواه الشافعي . ولو قتل بعضهم ثبت حكم القتل في حق جميعهم ، وإن قتل بعض وأخذ المال بعض ، تحتم قتل الجميع وصلبهم ، ( ومن تاب منهم ) أي المحاربين ( قبل أن يقدر عليه سقط عنه ما كان ) واجبا ( لله ) تعالى ( من نفي وقطع ) يد ورجل ( وصلب ، وتحتم قتل ) ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى :
{ إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [ المائدة : 34 ] . ( وأخذ بما للآدميين من نفس وطرف ومال إلا إن يعفى له عنها ) من مستحقها . ومن وجب عليه حد سرقة أو زنا أو شرب فتاب منه قبل ثبوته عند حاكم سقط ولو قبل إصلاح عمل .
( ومن صال على نفسه أو حرمته ) كأمه وبنته وأخته وزوجته ، ( أو مال آدمي أو بهيمة فله ) أي للمصول عليه ( الدفع عن ذلك بأسهل ما يغلب على ظنه دفعه به ) ، فإذا اندفع بالأسهل حرم الأصعب لعدم الحاجة إليه ، ( فإن لم يندفع ) الصائل ( إلا بالقتل فله ) أي للمصول عليه ( ذلك ) أي قتل الصائل ( ولا ضمان عليه ) ، لأنه قتله لدفع شره ، ( وإن قتل ) المصول عليه ( فهو شهيد ) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « من أريد ماله بغير حق فقاتل فقتل فهو شهيد » رواه الخلال ، ( ويلزمه الدفع عن نفسه ) في غير فتنة لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } [ البقرة : 195 ] ، وكذا يلزمه الدفع في غير فتنة عن نفس غيره ، ( و ) عن ( حرمته ) وحرمة غيره
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 679
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٦٧٩