تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
والمأمومة ، ( و ) لا في ذلك من ( الجروح ) كالجائفة لعدم أمن الحيف والزيادة ، ولا يقتص في كسر عظم ( غير كسر سن ) لإمكان الاستيفاء منه بغير حيف كبرد ونحوه ، ( إلا أن يكون ) الجرح ( أعظم من الموضحة كالهاشمة والمنقلة والمأمومة فله ) أي للمجني عليه ( أن يقتص موضحة ) لأنه يقتصر على بعد حقه ، ويقتص من محل جنايته ، وله ( أرش الزائد ) على الموضحة ، فيأخذ بعد اقتصاصه من موضحة في هاشمة خمسا من الإبل ، وفي منقلة عشرا وفي مأمومة ثمانية وعشرين وثلثا ، ويعتبر قدر جرح بمساحة دون كثافه اللحم ، ( وإذا قطع جماعة طرفا ) يوجب قودا كيد ، ( أو جرحوا جرحا يوجب القود ) كموضحة ولم تتميز أفعالهم ، كأن وضعوا حديدة على يد وتحاملوا عليها حتى بانت ( فعليهم ) أي على الجماعة القاطعين أو الجارحين ( القود ) ، لما روي عن علي أنه شهد عنده شاهدان على رجل بسرقة فقطع يده ، ثم جاء آخر فقالا : هذا هو السارق وأخطأنا في الأول فرد شهادتهما على الثاني وغرمهما دية يد الأول ، وقال : لو علمت أنكما تعمدتما لقطعتكما ، وإن تفرقت أفعالهم أو قطع كل واحد من جانب فلا قود عليهم . ( وسراية الجناية مضمونة في النفس فما دونها ) فلو قطع أصبعا فتآكلت أخرى أو اليد وسقطت من مفصل ، فالقود فيما يشل الأرش [ بقود أو دية ] ، ( وسراية القود مهدورة ) فلو قطع طرفا قودا فسرى إلى النفس فلا شيء على قاطع لعدم تعديه ، لكن إن قطع قهرا مع حر أو برد أو بآلة كالة أو مسمومة ونحوها لزمه بقية الدية . ( ولا ) يجوز أن ( يقتص عن عضو وجرح قبل برئه ) لحديث جابر ، « أن رجلا جرح