حيض لم يصح نكاحها حتى تزول الريبة .
( الثالثة ) من المعتدات ( الحائل ذات الأقراء وهي ) جمع قرء بمعنى ( الحيض ) روي عن عمر وعلي وابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - ( المفارقة في الحياة ) بطلاق أو خلع أو فسخ ( فعدتها إن كانت حرة أو مبعضة ثلاثة قروء كاملة ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ } [ البقرة : 228 ] ، ولا يعتد بحيضة طلقت فيها ( وإلا ) بأن كانت أمة فعدتها ( قرءان ) روي عن عمر وابنه وعلي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - .
( الرابعة ) من المعتدات ( من فارقها ) زوجها ( حيا ولم تحض لصغر أو إياس فتعتد حرة ثلاثة أشهر ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ } [ الطلاق : 4 ] أي : كذلك ( و ) عدة ( أمة ) كذلك ( شهران ) لقول عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : عدة أم الولد حيضتان ولو لم تحض كانت عدتها شهرين . رواه الأثرم . واحتج به أحمد ( و ) عدة ( مبعضة بالحساب ) فتزيد على الشهرين من الشهر الثالث بقدر ما فيها من الحرية ( ويجبر الكسر ) فلو كان ربعها حرا فعدتها شهران وثمانية أيام .
( الخامسة ) من المعتدات ( من ارتفع حيضها ولم تدر سببه ) أي : سبب رفعه ( فعدتها ) إن كانت حرة ( سنة تسعة أشهر للحمل ) لأنها غالب مدته ( وثلاثة ) أشهر ( للعدة ) قال الشافعي : هذا قضاء عمر بين المهاجرين والأنصار لا ينكره منهم منكر علمناه ولا تنقض العدة بعود الحيض بعد المدة ( وتنقص الأمة ) عن ذلك ( شهرا ) فعدتها أحد عشر شهرا ( وعدة من بلغت ولم تحض ) كآيسة ؛ لدخولها في عموم قَوْله تَعَالَى : { وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ }
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 606
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٦٠٦