تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
[ فصل في الثانية من المعتدات ] فصل ( الثانية ) من المعتدات ( المتوفى عنها زوجها بلا حمل منه ) لتقدم الكلام على الحامل ( قبل الدخول وبعده ) وطئ مثلها أو لا ( للحرة أربعة أشهر وعشرة ) أيام بلياليها ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا } [ البقرة : 234 ] ، ( وللأمة ) المتوفى عنها زوجها ( نصفها ) أي : نصف المدة المذكورة ، فعدتها شهران وخمسة أيام بلياليها ؛ لأن الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أجمعوا على تنصيف عدة الأمة في الطلاق ، فكذا عدة الموت ، وعدة مبعضة بالحساب ( فإن مات زوج رجعية في عدة طلاق سقطت ) عده الطلاق ( وابتدأت عدة وفاة منذ مات ) لأن الرجعية زوجة كما تقدم ، فكان عليها عدة الوفاة ( وإن مات ) المطلق ( في عدة من أبانها في الصحة لم تنتقل ) عن عدة الطلاق ؛ لأنها ليست زوجة ولا في حكمها لعدم التوارث ( وتعتد من أبانها في مرض موته الأطول من عدة وفاة وطلاق ) لأنها مطلقة فوجبت عليها عدة الطلاق ، ووارثة فتجب عليها عدة الوفاة ويندرج أقلهما في أكثرهما ( ما لم تكن ) المبانة ( أمة أو ذمية أو ) من ( جاءت البينونة منها ف - ) تعتد ( لطلاق لا لغيره ) لانقطاع أثر النكاح بعدم ميراثها ، ومن انقضت عدتها قبل موته لم تعتد له ولو ورثت ؛ لأنها أجنبية تحل للأزواج ( وإن طلق بعض نسائه مبهمة ) كانت ( أو معينة ثم نسيها ثم مات ) المطلق ( قبل قرعة اعتد كل منهن ) أي : من نسائه ( سوى حامل الأطول منهما ) أي : عن عدة طلاق ووفاة ؛ لأن كل واحدة منهن يحتمل أن تكون المخرجة بقرعة والحامل عدتها وضع الحمل كما سبق وإن ارتابت متوفى عنها زمن عدتها أو بعده بأمارة حمل كحركة أو رفع