تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
( من صح تبرعه ) وهو الحر الرشيد غير المحجور عليه ( من زوجة وأجنبي صح بذله لعوضه ) ومن لا فلا ؛ لأنه بذل مال في مقابلة ما ليس بمال ولا منفعة ، فصار كالمتبرع ( فإذا كرهت ) الزوجة ( خلق زوجها أو خلقه ) أبيح الخلع . والخلق بفتح الخاء : صورته الظاهرة ، وبضمها : صورته الباطنة ( أو ) كرهت ( نقص دينه أو خافت إثما بترك حقه أبيح الخلع ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ } [ البقرة : 229 ] ، وتسن إجابتها إذا إلا مع محبته لها فيسن صبرها وعدم افتدائها ( وإلا ) يكن حاجة إلى الخلع ، بل بينهما الاستقامة ( كره ووقع ) لحديث ثوبان مرفوعا : « أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة » رواه الخمسة غير النسائي ( فإن عضلها ظلما للافتداء ) أي : لتفتدي منه ( ولم يكن ) ذلك ( لزناها أو نشوزها أو تركها فرضا ، ففعلت ) أي : افتدت منه حرم ولم يصح ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ } [ النساء : 19 ] ، فإن كان لزناها أو نشوزها أو تركها فرضا جاز وصح ؛ لأنه ضرها بحق