كانت مكلفة ( و ) غسل ( نجاسة ) واجتناب محرمات وإزالة وسخ ودرن ( وأخذ ما تعافه النفس من شعر وغيره ) كظفر ، ومنعها من أكل ما له رائحة كريهة ، كبصل وكراث وثوم ؛ لأنه يمنع كمال الاستمتاع ، وسواء كانت مسلمة أو ذمية ، ولا تجبر على عجن أو خبز أو طبخ أو نحوه . ( ولا تجبر الذمية على غسل الجنابة ) في رواية ، والصحيح من المذهب : له إجبارها عليه ، كما في " الإنصاف " وغيره ، وله منع ذمية من دخول بيعة وكنيسة وشرب ما يسكرها ، لا ما دونه ، ولا تكره على إفساد صومها أو صلاتها أو سبتها .
[ فصل يلزم الزوج المبيت عند الحرة ليلة من أربع ]
فصل ( ويلزمه ) أي : الزوج أن يبيت عند الحرة ليلة من أربع ) ليال [ لا ] إذا طلبت أكثر ؛ لأن أكثر ما يمكن أن يجمع معها ثلاثا مثلها ، وهذا قضاء كعب بن سوار عند عمر بن الخطاب ، واشتهر ولم ينكر ، وعند الأمة ليلة من سبع ؛ لأن أكثر ما يجمع معها ثلاث حرائر ، وهي على النصف ، ( و ) له أن ( ينفرد إذا أراد ) الانفراد ( في الباقي ) إذا لم يستغرق زوجاته جميع الليالي ، فمن تحته حرة له الانفراد في ثلاث ليال من كل أربع ، ومن تحته حرتان له أن ينفرد في ليلتين ، وهكذا .
( ويلزمه الوطء إن قدر ) عليه ( كل ثلث سنة مرة ) بطلب الزوجة حرة كانت أو أمة مسلمة أو ذمية ؛ لأن الله تعالى قدر ذلك بأربعة أشهر في حق المولي ، فكذلك في حق غيره ؛ لأن اليمين لا توجب ما حلف عليه ، فدل أن الوطء واجب بدونها .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 547
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٥٤٧