تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
( وإن علم ) المدعو ( أن ثم ) أي في الوليمة ( منكرا ) كزمر وخمر وآلات لهو وفرش حرير ونحوها ، فإن كان ( يقدر على تغييره حضر وغيره ) ، لأنه يؤدي بذلك فرضين إجابة الدعوة وإزالة المنكر ، ( وإلا ) يقدر على تغييره ( أبى ) الحضور لحديث عمر مرفوعا : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر » رواه الترمذي ، ( وإن حضر ) من غير علم بالمنكر ( ثم علم به أزاله ) لوجوبه عليه ويجلس بعد ذلك ، ( فإن دام ) المنكر ( لعجزه ) أي المدعو ( عنه انصرف ) لئلا يكون قاصدا لرؤيته أو سماعه . ( وإن علم ) المدعو ( به ) أي بالمنكر ( ولم يره ولم يسمعه خير ) بين الجلوس والأكل والانصراف لعدم وجوب الإنكار حينئذ . ( وكره النثار والتقاطه ) لما يحصل فيه من النهبة والتزاحم ، وأخذه على هذا الوجه فيه دناءة وسخف ، ( ومن أخذه ) أي أخذ شيئا من النثار ( أو وقع في حجره ) منه شيء ( ف - ) هو ( له ) قصد تملكه أو لا ، لأنه قد حازه ومالكه قصد تمليكه لمن حازه . ( ويسن إعلان النكاح ) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « أعلنوا النكاح » ، وفي لفظ « أظهروا النكاح » رواه ابن ماجة . ( و ) يسن ( الدف ) أي الضرب به إذا كان لا حلق به ولا صنوج ( فيه ) أي في النكاح ( للنساء ) ، وكذا ختان وقدوم غائب ، وولادة ، وإملاك ، لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « فصل ما بين الحلال والحرام الصوت والدف في النكاح » رواه النسائي . وتحرم كل ملهاة سوى الدف ، كمزمار وطنبور وجنك وعود . قال في " المستوعب " و " الترغيب " : سواء استعمل لحزن أو سرور .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 544 | منصور بن يونس البهوتي