تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
زوجها قبضه فيضمنه ) لأنه بمنزلة الغاصب إذا ، ( ولها التصرف فيه ) أي في المهر المعين لأنه ملكها ، إلا أن يحتاج لكيل أو وزن أو عد أو ذرع فلا يصح تصرفها فيه قبل قبضه كمبيع بذلك ، ( وعليها زكاته ) أي زكاة المعين إذا حال عليه الحول من العقد وحول المبهم من تعيين . ( وإن طلق ) من أقبضها الصداق ( قبل الدخول أو الخلوة فله نصفه ) أي نصف الصداق ( حكما ) أي قهرا ، كالميراث ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ } [ البقرة : 237 ] ( دون نمائه ) أي نماء المهر ( المنفصل ) قبل الطلاق فتختص به لأنه نماء ملكها . والنماء بعد الطلاق لهما ، ( وفي ) النماء ( المتصل ) كسمن عبد أمهرها إياه وتعلمه صنعة إذا طلق قبل الدخول والخلوة ، ( له نصف قيمته ) أي قيمة العبد ( بدون نمائه ) المتصل ، لأنه نماء ملكها فلا حق له فيه . فإن اختارت رشيدة دفع نصفه زائدا لزمه قبوله ، وإن نقص بنحو هزال خير رشيد بين أخذ نصفه بلا أرش وبين نصف قيمته ، وإن باعته أو وهبته وأقبضت أو رهنته أو أعتقته تعين له نصف القيمة ، وأيهما عفا لصاحبه عما وجب له وهو جائز التصرف صح عفوه ، وليس لولي العفو عما وجب لمولاه ذكرا كان أو أنثى ، ( وإن اختلف الزوجان ) أو وليهما ( أو ورثتهما ) أو أحدهما وولي الآخر أو ورثته ( في قدر الصداق أو عينه أو فيما يستقر به ) من دخول أو خلوة أو نحوهما ( فقوله ) أي قول الزوج أو وليه أو وارثه بيمينه لأنه منكر ، والأصل براءة ذمته ، وكذا لو اختلفا في جنس الصداق أو صفته . ( و ) إن اختلفا ( في قبضه ف - ) القول ( قولها ) أو قول وليها أو وارثها مع اليمين حيث لا بينة له ، لأن الأصل عدم القبض ،