تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
( ويقرون على فاسده ) أي فاسد النكاح ( إذا اعتقدوا صحته في شرعهم ) بخلاف ما لا يعتقدون حله فلا يقرون عليه ، لأنه ليس من دينهم ، ( ولم يرتفعوا إلينا ) لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أخذ الجزية من مجوس هجر ولم يعترض عليهم في أنكحتهم مع علمه أنهم يستبيحون نكاح محارمهم ، ( فإن أتونا قبل عقده عقدناه على حكمنا ) بإيجاب وقبول وولي وشاهدي عدل [ منا ] قال تعالى : { وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ } [ المائدة : 42 ] ( وإن أتونا بعده ) أي بعد العقد فيما بينهم ( أو أسلم الزوجان ) على نكاح لم نتعرض لكيفية صدوره من وجود صيغة أو ولي أو غير ذلك . ( و ) إذا تقرر ذلك ، فإن كانت ( المرأة تباح إذا ) أي وقت الترافع إلينا أو الإسلام ، كعقد في عدة فرغت أو على أخت زوجة ماتت ، أو كان وقع العقد بلا صيغة أو ولي أو شهود ( أقرا ) على نكاحهما ، لأن ابتداء النكاح حينئذ لا مانع منه فلا مانع من استدامته . ( وإن كانت ) الزوجة ( ممن لا يجوز ابتداء نكاحها ) حال الترافع أو الإسلام كذات محرم أو معتدة لم تفرغ عدتها أو مطلقته ثلاثا قبل أن تنكح زوجا غيره ( فرق بينهما ) ، لأن ما منع ابتداء العقد منع استدامته . ( وإن وطئ حربي حربية فأسلما ) أو ترافعا إلينا ( وقد اعتقداه نكاحا أقرا ) عليه ، لأنا لا نتعرض لكيفية النكاح بينهم ، ( وإلا ) يعتقداه نكاحا ( فسخ ) أي فرق بينهما لأنه سفاح فيجب ، ( ومتى كان المهر صحيحا أخذته ) لأنه الواجب ، ( وإن كان فاسدا ) كخمر أو خنزير ( وقبضته استقر ) فلا شيء لها غيره ، لأنهما تقابضا بحكم الشرك ، ( وإن لم تقبضه ) ولا شيئا منه فرض لها مهر المثل ، لأن الخمر ونحوه لا يكون مهرا لمسلمة فيبطل ، وإن قبضت البعض وجب قسط الباقي من مهر المثل ، ( و ) إن ( لم يسم ) لها مهر ( فرض لها مهر المثل ) لخلو النكاح عن التسمية .