كزكاة ونذر وكفارة ( من كل ماله بعد موته وإن لم يوص به ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ } [ النساء : 12 ] ولقول علي : « قضى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالدين قبل الوصية » رواه الترمذي ، ( فإن قال : أدوا الواجب من ثلثي بدئ به ) أي بالواجب ، ( فإن بقي منه ) أي من الثلث ( شيء أخذه صاحب التبرع ) لتعيين الموصي ، ( وإلا ) يفضل شيء ( سقط ) التبرع ، لأنه لم يوص له بشيء إلا أن يجيز الورثة فيعطى ما أوصي له به ، وإن بقي من الواجب شيء تمم من رأس المال .
[ باب الموصى له ]
( تصح ) الوصية ( لمن يصح تملكه ) من مسلم أو كافر ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إِلا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا } [ الأحزاب : 6 ] قال محمد بن الحنفية : هو وصية المسلم لليهودي والنصراني ، وتصح لمكاتبه ومدبره وأم ولده ( ولعبده بمشاع كثلثه ) لأنها وصية تضمنت العتق بثلث ماله ، ( ويعتق منه بقدره ) أي بقدر الثلث ، فإن كان ثلثه مائة وقيمة العبد مائة فأقل عتق كله ، لأنه يملك من كل جزء من المال ثلثه مشاعا ، ومن جملته نفسه فيملك ثلثها فيعتق ويسري إلى بقيته . ( ويأخذ الفاضل ) من الثلث لأنه صار حرا ، وإن لم يخرج من الثلث عتق منه بقدر الثلث ،
( و ) إن وصى ( بمائة أو ) ب ( معين ) كدار وثوب ( لا تصح ) هذه الوصية ( له ) أي
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 471
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٤٧١