تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
و ( لا ) يصح القبول ( قبله ) أي قبل الموت ، لأنه لم يثبت له حق ، وإن كانت الوصية لغير معين كالفقراء أو من لا يمكن حصرهم كبني تميم أو مصلحة مسجد ونحوه أو حج ، لم تفتقر إلى قبول ولزمت بمجرد الموت ، ( ويثبت الملك به ) أي بالقبول ( عقب الموت ) قدمه في ( ( الرعاية ) ) والصحيح أن الملك حين القبول كسائر العقود ، لأن القبول سبب ، والحكم لا يتقدم سببه ، فما حدث قبل القبول من نماء منفصل فهو للورثة والمتصل يتبعها . ( ومن قبلها ) أي الوصية ( ثم ردها ) ولو قبل القبض ( لم يصح الرد ) ، لأن ملكه قد استقر عليها بالقبول ، إلا أن يرضى الورثة بذلك فتكون هبة منه لهم تعتبر شروطها . ( ويجوز الرجوع في الوصية ) لقول عمر : يغير الرجل ما شاء في وصيته ، فإذا قال : رجعت في وصيتي أو أبطلتها ونحوه ، بطلت ، وكذا إن وجد منه ما يدل على الرجوع . ( وإن قال ) الموصي : ( إن قدم زيد فله ما وصيت به لعمرو ، فقدم ) زيد ( في حياته ) أي حياة الموصي ( فله ) أي فالوصية لزيد لرجوعه عن الأول وصرفه إلى الثاني معلقا بالشرط وقد وجد ، ( و ) إن قدم زيد ( بعدها ) أي بعد حياة الموصي فالوصية ( لعمرو ) ، لأنه لما مات قبل قدومه استقرت له لعدم الشرط في زيد ، لأن قدومه إنما كان بعد ملك الأول وانقطاع حق الموصي منه . ( ويخرج ) وصي فوارث فحاكم ( الواجب كله من دين وحج وغيره )