تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
والترمذي وحسنه ، وسواء كان الوالد محتاجا أو لا ، وسواء كان الولد كبيرا أو صغيرا ذكرا أو أنثى ، وليس له أن يتملك ما يضر بالولد أو تعلقت به حاجته ، ولا ما يعطيه ولدا آخر ، ولا في مرض موت أحدهما المخوف ، ( فإن تصرف ) والده ( في ماله ) قبل تملكه وقبضه ( ولو فيما وهبه له ) أي لولده وأقبضه إياه ( ببيع ) أو هبة ( أو عتق أو إبراء ) غريم ولده من دينه لم يصح تصرفه ، لأن ملك الولد على مال نفسه تام ، فيصح تصرفه فيه ولو كان للغير أو مشتركا لم يجز ، ( أو أراد أخذه ) أي أراد الوالد أخذ ما وهبه لولده ( قبل رجوعه ) في هبته بالقول كرجعت فيها ، ( أو ) أراد أخذ مال ولده قبل ( تملكه بقول أو نية وقبض معتبر لم يصح ) تصرفه ، لأنه لا يملكه إلا بالقبض مع القول أو النية فلا ينفذ تصرفه فيه قبل ذلك ، ( بل بعده ) أي بعد القبض المعتبر مع القول أو النية لصيرورته ملكا له بذلك ، وإن وطئ جارية ابنه فأحبلها صارت أم ولد له وولده حر ، ولا حد ولا مهر عليه إن لم يكن الابن وطئها . ( وليس للولد مطالبة أبيه بدين ونحوه ) كقيمة متلف أو أرش جناية ، لما روى الخلال « أن رجلا جاء إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بأبيه يقتضيه دينا عليه فقال : " أنت ومالك لأبيك » " ، ( إلا بنفقته الواجبة عليه فإن له مطالبته بها وحبسه عليها ) لضرورة حفظ النفس ، وله الطلب بعين مال له بيد أبيه ، فإن مات الابن فليس لورثته مطالبة الأب بدين ونحوه كمورثهم ، وإن مات الأب رجع الابن بدينه في تركته ،
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 464 | منصور بن يونس البهوتي