قبر أو تبخيره أو على من يقيم عنده أو يخدمه ، ولا وقف ستور لغير الكعبة . ( وكذا الوصية ) فلا تصح على من لا يصح الوقف عليه ، ( و ) كذا ( الوقف على نفسه ) قال الإمام : لا أعرف الوقف إلا ما أخرجه لله تعالى أو في سبيله ، فإن وقفه عليه حتى يموت فلا يموت فلا أعرفه ، لأن الوقف إما تمليك للرقبة أو المنفعة ، ولا يجوز له أن يملك نفسه من نفسه ، ويصرف في الحال لمن بعده كمنقطع الابتداء ، فإن وقف على غيره واستثنى كل الغلة أو بعضها أو الأكل منه مدة حياته أو مدة معلومة صح الوقف والشرط لشرط عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أكل الوالي منها ، وكان هو الوالي عليها وفعله جماعة من الصحابة .
الشرط الثالث - ما أشار إليه بقوله : ( ويشترط في غير ) الوقف على ( المسجد ونحوه ) كالرباط والقنطرة ( أن يكون على معين يملك ) ملكا ثابتا ، لأن الوقف تمليك ، فلا يصح على مجهول كرجل ومسجد ولا على أحد هذين ، ولا على عبد ومكاتب ، و ( لا ) على ( ملك ) وجني وميت ( وحيوان وحمل ) أصالة ، ولا على من سيولد . ويصح على ولده ومن يولد له ويدخل الحمل والمعدوم تبعا .
الشرط الرابع - أن يقف ناجزا فلا يصح مؤقتا ولا معلقا إلا بموت ، وإذا شرط أن يبيعه متى شاء أو يهبه أو يرجع فيه بطل الوقف والشرط ، قاله في ( ( الشرح ) ) ( لا قبوله ) أي قبول الوقف ، فلا يشترط ولو كان على معين ، ( ولا إخراجه عن يده ) لأنه إزالة ملك يمنع البيع
فلا يعتبر فيه ذلك كالعتق ،
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 455
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٤٥٥