وقال ابن عبد البر : هو سند صحيح متلقى بالقبول عند فقهاء المدينة وغيرهم ( من مسلم وكافر ) ذمي مكلف وغيره ؛ لعموم ما تقدم ، لكن على الذمي خراج ما أحيى من موات عنوة ( بإذن الإمام ) في الإحياء ( وعدمه ) ؛ لعموم الحديث ؛ ولأنها عين مباحة فلا يفتقر ملكها إلى إذن ( في دار الإسلام وغيرها ) ، فجميع البلاد سواء في ذلك ، ( والعنوة ) كأرض مصر والشام والعراق ( كغيرها ) مما أسلم أهله عليه أو صولحوا عليه ، إلا ما أحياه مسلم من أرض كفار صولحوا على أنها لهم ولنا الخراج .
( ويملك بالإحياء ما قرب من عامر إن لم يتعلق بمصلحته ) ؛ لعموم ما تقدم وانتفاء المانع ، فإن تعلق بمصالحه كمقبرة وملقى كناسته ونحوهما لم يملك ، وكذا موات الحرم وعرفات لا يملك بإحياء ، وإذا وقع في الطريق وقت الإحياء نزاع فلها سبعة أذرع ، ولا تغير بعد وضعها ، ولا يملك معدن ظاهر كملح وكحل وجص بإحياء ، وليس للإمام إقطاعه وما نصب عنه الماء من الجزائر لم يحي بالبناء ؛ لأنه يرد الماء إلى الجانب الأخر فيضر بأهله وينتفع به بنحو زرع ،
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 442
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٤٤٢