تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
( وله إقطاع الجلوس ) للبيع والشراء ( في الطريق الواسعة ) ورحبة مسجد غير محوطة ( ما لم يضر بالناس ) ؛ لأنه ليس للإمام أن يأذن فيما لا مصلحة فيه فضلا عما فيه مضرة . ( ويكون ) المقطع له ( أحق بجلوسها ) ولا يزول حقه بنقل متاعه منها ؛ لأنه قد استحق بإقطاع الإمام ، وله التظليل على نفسه بما ليس ببناء بلا ضرر ، ويسمى هذا إقطاع إرفاق ، ( ومن غير إقطاع ) للطرق الواسعة والرحبة غير المحوطة الحق ( لمن سبق بالجلوس ما بقي قماشه فيها وإن طال ) جزم به في " الوجيز " ؛ لأنه سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم ، فلم يمنع ، فإذا نقل متاعه كان لغيره الجلوس ، وفي " المنتهى " وغيره : فإن أطاله أزيل ؛ لأنه يصير كالمالك ، ( وإن سبق اثنان ) فأكثر إليها وضاقت ( اقتراعا ) ؛ لأنهما استويا في السبق والقرعة ، مميزة ومن سبق إلى مباح من صيد أو حطب أو معدن ونحوه فهو أحق به ، وإن سبق إليه اثنان قسم بينهما . ( ولمن في أعلى الماء المباح ) كماء مطر ( السقي وحبس الماء إلى أن يصل إلى كعبه ثم يرسله إلى من يليه ) فيفعل كذلك وهلم جرا ، فإن لم يفضل عن الأول أو من بعده شيء فلا شيء للآخر ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر » متفق عليه ، وذكر عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : نظرنا إلى قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر » فكان ذلك إلى الكعبين ، فإن كان الماء مملوكا قسم بين الملاك بقدر النفقة والعمل ، وتصرف كل واحد في حصته بما شاء . ( وللإمام دون غيره حمى مرعى ) أي : أن يمنع الناس من مرعى ( لدواب المسلمين ) التي يقوم بحفظها كخيل الجهاد والصدقة ( ما لم يضرهم ) بالتضييق عليهم ؛ لما روى عمر « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حمى النقيع لخيل المسلمين » ، رواه أبو عبيد ، وما حماه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ليس
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 444 | منصور بن يونس البهوتي