تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
ولذلك لا تسقط بتأخير الأخذ بعده . ( ويأخذ ) الشفيع الشقص ( بكل الثمن ) الذي استقر عليه العقد ؛ لحديث جابر : « فهو أحق به بالثمن » رواه أبو إسحاق الجوزجاني في " المترجم " ، ( فإن عجز عن ) الثمن أو ( بعضه سقطت شفعته ) ؛ لأن في أخذه بدون دفع كل الثمن إضرارا بالمشتري ، والضرر لا يزال بالضرر ، وإن حضر رهنا أو كفيلا لم يلزم المشتري قبوله ، وكذا لا يلزمه قبول عوض عن الثمن ، وللمشتري حبسه على ثمنه ، قاله في " الترغيب " وغيره ؛ لأن الشفعة قهري والبيع عن رضى ، ويمهل إن تعذر في الحال ثلاثة أيام . ( و ) الثمن ( المؤجل يأخذ ) الشفيع ( الملئ به ) ؛ لأن الشفيع يستحق الأخذ بقدر الثمن وصفته والتأجيل من صفته ، ( وضده ) أي : ضد الملئ وهو المعسر ، يأخذه إذا كان الثمن مؤجلا ( بكفيل مليء ) دفعا للضرر ، وإن لم يعلم الشفيع حتى حل فهو كالحال . ( ويقبل في الحلف ) في قدر الثمن ( مع عدم البينة ) لواحد منهما ( قول المشتري ) مع يمينه ؛ لأنه العاقد ، فهو أعلم بالثمن ، والشفيع ليس بغارم ؛ لأنه لا شيء عليه ، وإنما يريد تملك الشقص بثمنه بخلاف الغاصب ونحوه ، ( فإن قال ) المشتري : ( اشتريته بألف ، أخذ الشفيع به ) أي : بالألف ، ( ولو أثبت البائع ) أن البيع ( بأكثر ) من الألف مؤاخذة للمشتري بإقراره ، فإن قال : غلطت أو كذبت أو نسيت ، لم يقبل ؛ لأنه رجوع عن إقراره ، ومن ادعى على إنسان شفعة في شقص فقال : ليس لك ملك في شركتي فعلى الشفيع إقامة البينة بالشركة ، ولا يكفي مجرد وضع اليد ،
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 436 | منصور بن يونس البهوتي