تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
( والشفعة ل - ) شريكين ( اثنين بقدر حقيهما ) ؛ لأنها حق يستفاد بسبب الملك ، فكانت على قدر الأملاك ، فدار بين ثلاثة ونصف وثلث وسدس ، فباع رب الثلث ، فالمسألة من ستة والثلث يقسم على أربعة ، لصاحب النصف ثلاثة ، ولصاحب السدس واحد ، ( فإن عفا أحدهما ) أي : أحد الشفيعين ( أخذ الآخر الكل أو ترك ) الكل ؛ لأن في أخذ البعض إضرارا بالمشتري ، ولو وهبها لشريكه أو غيره لم يصح ، وإن كان أحدهما غائبا فليس للحاضر أن يأخذ إلا الكل أو يترك ، فإن أخذ الكل ثم حضر الغائب قاسمه . ( وإن اشترى اثنان حق واحد ) فللشفيع أخذ حق أحدهما ؛ لأن العقد مع اثنين بمنزلة عقدين ، ( أو عكسه ) بأن اشترى واحد حق اثنين صفقة ، فللشفيع أخذ أحدهما ؛ لأن تعدد البائع كتعدد المشتري ، ( أو اشترى واحد شقصين ) بكسر الشين أي : حصتين ( من أرضين صفقة واحدة ، فللشفيع أخذ أحدهما ) ؛ لأن الضرر قد يلحقه بأرض دون أرض . ( وإن باع شقصا وسيفا ) في عقد واحد ، فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن ؛ لأنه تجب فيه الشفعة إذا بيع منفردا ، فكذا إذا بيع مع غيره ، ( أو تلف بعض المبيع ، فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن ) ؛ لأنه تعذر أخذ الكل ، فجاز له أخذ الباقي ، كما لو أتلفه آدمي ، فلو اشترى دارا بألف تساوي ألفين فباع بابها أو هدمها فبقيت بألف ، أخذها الشفيع بخمسمائة . ( ولا شفعة بشركة وقف ) ؛ لأنه لا يؤخذ بالشفعة ، فلا تجب به ؛ لأن مستحقه غير