تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
( وهي استحقاق ) الشريك ( انتزاع حصة شريك ممن انتقلت إليه بعوض مالي ) كالبيع والصلح والهبة بمعناه ، فيأخذ الشفيع نصيب البائع ( بثمنه الذي استقر عليه العقد ) ؛ لما روى أحمد والبخاري عن جابر « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قضى بالشفعة في كل ما لم يقسم » ، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة ، ( فإن انتقل ) نصيب الشريك ( بغير عوض ) كالإرث والهبة بغير ثواب والوصية ، ( أو كان عوضه ) غير مالي بأن جعل ( صداقا أو خلعا أو صلحا عن دم عمد فلا شفعة ) ؛ لأنه مملوك بغير مال أشبه الإرث ؛ ولأن الخبر ورد في البيع ، وهذه ليست في معناه . ( ويحرم التحيل لإسقاطها ) قال الإمام : لا يجوز شيء من الحيل في إبطالها ولا إبطال حق مسلم ، واستدل الأصحاب بما روى أبو هريرة أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل » . 4 - ( وتثبت ) الشفعة ( لشريك في أرض تجب قسمتها ) ، فلا شفعة في منقول كسيف ونحوه ؛ لأنه لا نص فيه ولا هو في معنى المنصوص ، ولا فيما لا تجب قسمته كحمام ودور صغيرة ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لا شفعة في فناء ولا طريق ولا منقبة » رواه أبو عبيد
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 431 | منصور بن يونس البهوتي