تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
على عاقلة قبل الحلول ، ولا بعهدة مبيع وثمن وأجرة معينين ونفع نحو دار معينة . ( ويلزم ) الرهن بالقبض ( في حق الراهن فقط ) لأن الحظ فيه لغيره ، فلزم من جهته كالضمان في حق الضامن ، ( ويصح رهن المشاع ) لأنه يجوز بيعه في محل الحق ، ثم إن رضي الشريك والمرتهن بكونه في يد أحدهما أو غيرهما ، جاز ، وإن اختلفا جعله حاكم بيد أمين أمانة أو بأجرة . ( ويجوز رهن المبيع ) قبل قبضه ( غير المكيل والموزون ) والمذروع والمعدود ( على ثمنه وغيره ) عند بائعه وغيره ؛ لأنه يصح بيعه بخلاف المكيل ونحوه ؛ لأنه لا يصح بيعه قبل قبضه ، فكذلك رهنه . ( وما لا يجوز بيعه ) كالوقف وأم الولد ( لا يصح رهنه ) لعدم حصول مقصود الرهن منه ( إلا الثمرة والزرع الأخضر قبل بدو صلاحهما بدون شرط القطع ) فيصح رهنهما مع أنه لا يصح بيعهما بدونه ؛ لأن النهي عن البيع لعدم الأمن من العاهة ؛ ولهذا أمر بوضع الجوائح ، وبتقدير تلفها لا يفوت حق المرتهن من الدين لتعلقه بذمة الراهن ، ويصح رهن الجارية دون ولدها وعكسه ، ويباعان ويختص المرتهن بما قابل الرهن من الثمن ، ( ولا يلزم الرهن ) في حق الراهن ( إلا بالقبض ) كقبض المبيع ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ } [ البقرة : 283 ] ولا فرق بين المكيل وغيره ، وسواء كان القبض من المرتهن أو من اتفقا عليه ، والرهن قبل القبض صحيح وليس بلازم ، فللراهن فسخه والتصرف فيه ، فإن تصرف فيه بنحو بيع أو عتق بطل ، وبنحو إجارة أو تدبير لا يبطل ؛ لأنه لا يمنع من البيع .