( ولا يجوز بيع الدين بالدين ) حكاه ابن المنذر إجماعا لحديث « نهى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن بيع الكالئ بالكالئ » وهو بيع ما في الذمة بثمن مؤجل لمن هو عليه ، وكذا بحال لم يقبض قبل التفرق وجعله رأس مال سلم .
[ فصل في افتراق المتصارفين بأبدانهما قبل قبض الكل ]
فصل
( ومتى افترق المتصارفان ) بأبدانهما كما تقدم في خيار المجلس قبل قبض الكل ) أي كل العوض المعقود عليه في الجانبين ( أو ) قبل قبض ( البعض ) منه ( بطل العقد فيما لم يقبض ) سواء كان الكل أو البعض لأن القبض شرط لصحة العقد لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « وبيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يدا بيد » ، ولا يضر طول المجلس مع تلازمهما ، ولو مشيا إلى منزل أحدهما مصطحبين صح ، وقبض الوكيل قبل مفارقة موكله المجلس كقبض موكله ، ولو مات أحدهما قبل القبض فسد العقد .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 346
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٣٤٦