تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
دنانير ، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لا ، حتى تميز بينهما ، قال : فرده حتى ميز بينهما » فإن كان ما مع الربوي يسيرا لا يقصد كخبز فيه ملح بمثله فوجوده كعدمه . ( ولا ) يباع ( تمر بلا نوى بما ) أي بتمر ( فيه نوى ) لاشتمال أحدهما على ما ليس من جنسه ، وكذا لو نزع النوى ثم باع التمر والنوى بتمر ونوى . ( ويباع النوى بتمر فيه نوى ، ) ويباع ( لبن ) ويباع ( صوف بشاة ذات لبن وصوف ) لأن النوى في التمر واللبن والصوف في الشاة غير مقصود كدار مموه سقفها بذهب صح ، وكذا درهم فيه نحاس بمثله أو بنحاس ونخلة عليها تمر بمثلها أو بتمر ، ويصح بيع نوعي جنس بنوعيه أو نوعه كحنطة حمراء وسوداء ببيضاء وتمر معقلي وبرني بإبراهيمي وصيحاني . ( ومرد ) أي مرجع الكيل لعرف المدينة ) على عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( و ) مرجع الوزن لعرف مكة زمن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) لما روى عبد الله بن عمر عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « المكيال مكيال المدينة والميزان ميزان مكة » ، ( وما لا عرف له هناك ) أي بالمدينة ومكة ( اعتبر عرفه في موضعه ) لأن ما لا عرف له في الشرع يرجع فيه إلى العرف كالقبض والحرز ، فإن اختلفت البلاد اعتبر الغالب ، فإن لم يكن رد إلى أقرب ما يشبهه بالحجاز ، وكل مائع مكيل ، ويجوز التعامل بكيل لم يعهد .