[ فصل يحرم ربا النسيئة ]
فصل ( ويحرم ربا النسيئة ) من النساء بالمد ، وهو التأخير ( في بيع كل جنسين اتفقا في علة ربا الفضل ) وهي الكيل والوزن ( ليس أحدهما ) أي أحد الجنسين ( نقدا ) ، فإن كان أحدهما نقدا كحديد بذهب أو فضة جاز النساء وإلا لانسد باب السلم في الموزونات غالبا ، إلا صرف فلوس نافقة بنقد فيشترط فيه الحلول والقبض ، واختار ابن عقيل وغيره : لا ، وتبعه في " الإقناع " ( كالمكيلين والموزونين ) ولو من جنسين ، فإذا بيع بر بشعير أو حديد بنحاس اعتبر الحلول والتقابض قبل التفرق ، ( وإن تفرقا قبل القبض بطل ) العقد لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم يدا بيد » والمراد به القبض ، ( وإن باع مكيلا بموزون ) أو عكسه ( جاز التفرق قبل القبض ) وجاز ( النساء ) لأنهما لم يجتمعا في أحد وصفي علة ربا الفضل أشبه الثياب بالحيوان ، ( وما لا كيل فيه ولا وزن كالثياب والحيوان يجوز فيه النساء ) لأمر « النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عبد الله بن عمرو أن يأخذ على قلائص الصدقة فكان يأخذ البعير بالبعيرين
إلى إبل الصدقة » ، رواه أحمد والدارقطني وصححه ، وإذا جاز في الجنس الواحد ففي الجنسين أولى .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 345
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٣٤٥