( وإن اختلفا في عين المبيع ) كبعتني هذا العبد ، قال : بل هذه الجارية ( تحالفا وبطل ) أي فسخ ( البيع ) كما لو اختلفا في الثمن ، وعنه القول قول بائع بيمينه لأنه
كالغارم وهي المذهب وجزم بها في " الإقناع " و " المنتهى " وغيرهما ، وكذا لو اختلفا في قدر المبيع ، وإن سميا نقدا واختلفا في صفته أخذ نقد البلد ثم غالبه رواجا ثم الوسط إن استوت ، ( وإن أبى كل منهما تسليم ما بيده ) من المبيع والثمن ( حتى قبض العوض ) بأن قال البائع : لا أسلم المبيع حتى أقبض الثمن ، وقال المشتري : لا أسلم الثمن حتى أستلم المبيع .
( والثمن عين ) أي معين ( نصب عدل ) أي نصبه الحاكم ( يقبض منهما ) المبيع والثمن ( ويسلم المبيع ) للمشتري ( ثم الثمن ) للبائع لجريان عادة الناس بذلك .
( وإن كان ) الثمن دينا حالا أجبر بائع ) على تسليم المبيع لتعلق حق المشتري بعينه ( ثم ) أجبر ( مشتر إن كان الثمن في المجلس ) لوجوب دفعه عليه فورا لتمكينه منه ، ( وإن كان ) دينا ( غائبا في البلد ) أو فيما دون مسافة القصر ( حجر عليه ) أي على المشتري ( في المبيع وبقية ماله حتى يحضره ) خوفا من أن يتصرف في ماله تصرفا يضر بالبائع ، ( وإن كان ) المال ( غائبا بعيدا ) مسافة القصر أو غيبة بمسافة القصر ( عنها ) أي عن البلد ( والمشتري معسر ) - يعني - وظهر أن المشتري معسر ( فللبائع الفسخ ) لتعذر الثمن عليه كما لو كان المشتري مفلسا وكذا مؤجر بنقد حال . ( ويثبت الخيار للخلف في الصفة ) إذا باعه شيئا موصوفا ( ولتغير ما تقدمت رؤيته ) العقد ، وبذلك تمت أقسام الخيار ثمانية .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 335
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٣٣٥