تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
خير أحدهما [ الآخر ] فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع » متفق عليه ، لكن يستثني من البيع الكتابة وتولي طرفي العقد وشراء من يعتق عليه أو اعترف بحريته قبل الشراء ( و ) كالبيع ( الصلح بمعناه ) كما لو أقر بدين أو عين ثم صالحه عنه بعوض وقسمة التراضي والهبة على عوض لأنها نوع من البيع ( و ) كبيع أيضا ( إجارة ) لأنها عقد معاوضة أشبهت البيع ( و ) كذا ( الصرف والسلم ) لتناول البيع لهما ( دون سائر العقود ) كالمساقاة والحوالة والوقف والرهن والضمان . ( ولكل من المتبايعين ) ومن في معناهما ممن تقدم الخيار ما لم يتفرقا عرفا بأبدانهما ) من مكان التبايع ، فإن كانا في مكان واسع كصحراء فبأن يمشي أحدهما مستدبرا لصاحبه خطوات ، وإن كانا في دار كبيرة ذات مجالس وبيوت فبأن يفارقه من بيت إلى بيت أو إلى نحو صفة ، وإن كانا في دار صغيرة فإذا صعد أحدهما السطح أو خرج منها فقد افترقا ، وإن كانا في سفينة كبيرة فبصعود أحدهما أعلاها إن كانا أسفل أو بالعكس ، وإن كانت صغيرة فبخروج أحدهما منها ، ولو حجز بينهما بحاجز كحائط أو ناما لم يعد تفرقا لبقائهما بأبدانهما بمحل العقد ولو طالت المدة ، ( وإن نفياه ) أي الخيار بأن تبايعا على أن لا خيار بينهما لزم بمجرد العقد